375 · ص209 · ج2
ولا بأس من إصدار تعميم للتنبيه على عدم تشويش الجماعة الثانية على جماعة التراويح، ويحسن أن يتضمّن التعميم بيان جواز اقتداء من يصلي العشاء بالإمام الذي يصلي التراويح ثم يتمّ بقية صلاة العشاء بعد سلام الإمام كالمسبوق، وذلك جائز أخذاً بمذاهب بعض الفقهاء من اقتداء المفترض بالمتنفل استدلالاً بحديث معاذ رضي الله عنه حين كان يصلي فرض العشاء مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يرجع إلى قومه فيؤمُّهم في الصلاة نفسها فتكون له نافلة ولهم فريضة، ونص الحديث كما رواه البخاري ومسلم - واللفظ لمسلم - قال: عن جابر قال: «كان معاذ يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العشاء، ثم أتى قومه فأمَّهم» ١. والله أعلم.
[١٧/ ٥١ / ٥٢٣١]
إقامة جماعتين في وقت واحد
٤٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه:
هناك بعض المصلين في بعض المساجد، يرغبون بإقامة صلاة المغرب بعد الأذان مباشرة، وذلك في شهر رمضان، ويرغبون في غير شهر رمضان بإقامة صلاة العصر بعد الأذان مباشرة.
ويرغب البعض الآخر من المصلين في تأخير وقت الإقامة في كلتا الحالتين.
والسؤال هو: ما هو الحكم الشرعي في إقامة الصلاة مرتين في مسجد واحد، الأولى: يصلي فيها الراغبون بعدم التأخير، والثانية: يصلي فيها الراغبون بالتأخير؟ مع مراعاة أن يصلي الإمام الراتب في إحدى الجماعتين. وجزاكم الله
١ البخاري (رقم ٧٠١)، ومسلم (رقم ٤٦٥).
376 · ص210 · ج2
خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للمصلين الذين يدخلون إلى المسجد بعد انقضاء صلاة الجماعة مع الإمام الراتب أن يصلوا جماعة أو فرادى، ولا حرج في ذلك لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رجلاً دخل المسجد، وقد صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من يتصدق على هذا فيصلي معه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. ١
وأما الاتفاق على إقامة جماعتين بوقت معين في مسجد واحد، الأولى في أول الوقت، والثانية بعده فلا يجوز، لما فيه من تفريق الجماعة وتقليلها. والله أعلم.
[١٩/ ٧٢ / ٥٨٩٨]
صلاة جماعة متعددة في مجمع الوزارات
٤٤٦ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد، ونصُّه:
لاحظت في مجمع الوزارات إقامة صلاة الظهر جماعة في كل دور، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الجماعتين في مكان واحد؛ فما الحكم فيما يجري وجزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
لا مانع من إقامة هذه الجماعات المتعددة المشار إليها في الاستفتاء؛ لأنها تقام في مصليات وليس في مساجد، والمنهي عنه هو إقامة أكثر من جماعة في مسجد
١ أحمد (رقم ١١٤٠٨)، أبو داود (رقم ٥٧٤)، والترمذي (رقم ٢٢٠).