← المكتبة ▭ 1 page
الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
77 · ص167 · ج1
وأكره الغُلَّ، القيد: ثبات في الدين). قال: وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» رواه الترمذي. وعليه: فإن اللجنة لا ترى لأحد أن يمتهن تفسير الأحلام بأجرة أو بغير أجرة، لما في ذلك من فتح باب لدخول المشعوذين والأدعياء. ولا بأس أن تقص الرؤيا على عالم ناصح يُحسِن تعبير الرؤيا، وإذا كان المسؤول كذلك، وسئل عن تفسير رؤيا ورأى فيها خيراً، أن يُطَمئن الرائي ويبشره بخير. والله أعلم. [٢١/ ٢٣ / ٦٥٥٧] الفرق بين القضاء والقدر ٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: ما الفرق بين القضاء والقدر؟ أجابت اللجنة بما يلي: من أركان الإيمان: الإيمان بالقدر، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بارزاً يوماً للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كلّه»، وفي رواية: «وتؤمن بالقدر خيره وشره، حلوه ومُرِّه» رواه البخاري ومسلم.
78 · ص169 · ج1
باب التوسّل والشفاعة التوسّل والاستغاثة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ٩٠ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من السيد / فلاح، ونصُّه: ما حكم التغني أو تردديد الشعر الآتي: يا رسول الله خذ بيدي؛ هل فيه استغاثة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من دون الله أم لا؟ وهل هذه الاستغاثة شرك بالله أم لا؟ وهل في هذه الكلمات إطراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- الإطراء المذموم الذي جاء في الحديث: «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم». أفتونا مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: إن الحكم في قول القائل: «يا رسول الله خذ بيدي» بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- يتوقف على قصد القائل به، فإن قُصِد به الاستغاثة بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فيما لا يقدر عليه حال حياته، فهذا غير جائز، وإن قُصِد الاستغاثة به -صلى الله عليه وسلم- فيما يقدر عليه حال حياته، فهو غير جائز كذلك، وإن قُصِد بهذا القول مجرد إطراء النبي -صلى الله عليه وسلم- بما خَصَّه الله يوم القيامة من كرامة الشفاعة لأمته، والسيادة على الناس يوم القيامة، مع تمنيه وتوسله بذلك لنيل شفاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له إلى ربه حتى يرحهم من مقامهم في الموقف، لا على سبيل الدعاء والطلب، بل على سبيل الخطاب بما سيؤول إليه الحال، فهذا مما لا بأس به، وقد ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: «يا محمد، أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلق فآتي تحت العرش
→ prev 77–78 / 3933 next ←