1085 · ص201 · ج4
وظاهر هذا يقتضي أن المستحب أن يتباعد فيحرم من الميقات الشرعي، وهو أفضل من إحرامه من أدنى الحلّ.
قال القاضي ١ وابن عقيل وغيرهما: المستحب أن يحرم بالعمرة من الميقات الشرعي على ظاهر كلامه، قال في رواية صالح ٢: والعمرة بمكة من الناس من يختارها على الطواف، ومنهم من يختار المُقام بمكة والطواف.
واحتج من اختار العمرة ٣ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَعْمرَ عائشة من التنعيم.
وقال القاضي: يستحب الإحرام من الجِعرَّانة، فإن فاته ذلك أحرم من التنعيم، فإن فاته فمن الحديبية. وكذلك ذكر ابن عقيل إلا أنه لم يذكر التنعيم هنا ٤.
وعمدة ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر من الجعرانة، واعتمر عمرة الحديبية، وأمر عائشة أن تعتمر من التنعيم، فخصَّت هذه بالفضل، وكان أفضل هذه المواقيت.
وقال أبو الخطاب ٥: الأفضل أن يحرم من التنعيم.
فأما الاعتمار من الحديبية فلا فضلَ فيه على غيره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم
١ في «التعليقة» (١/ ١٦٤).
٢ لم أجدها في «مسائله»، فالمطبوعة ناقصة.
٣ س: «اختارها».
٤ ق: «قلنا» تحريف.
٥ في «الهداية» (ص ١٩٨).