← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1085 · ص201 · ج4
وظاهر هذا يقتضي أن المستحب أن يتباعد فيحرم من الميقات الشرعي، وهو أفضل من إحرامه من أدنى الحلّ. قال القاضي ١ وابن عقيل وغيرهما: المستحب أن يحرم بالعمرة من الميقات الشرعي على ظاهر كلامه، قال في رواية صالح ٢: والعمرة بمكة من الناس من يختارها على الطواف، ومنهم من يختار المُقام بمكة والطواف. واحتج من اختار العمرة ٣ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَعْمرَ عائشة من التنعيم. وقال القاضي: يستحب الإحرام من الجِعرَّانة، فإن فاته ذلك أحرم من التنعيم، فإن فاته فمن الحديبية. وكذلك ذكر ابن عقيل إلا أنه لم يذكر التنعيم هنا ٤. وعمدة ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر من الجعرانة، واعتمر عمرة الحديبية، وأمر عائشة أن تعتمر من التنعيم، فخصَّت هذه بالفضل، وكان أفضل هذه المواقيت. وقال أبو الخطاب ٥: الأفضل أن يحرم من التنعيم. فأما الاعتمار من الحديبية فلا فضلَ فيه على غيره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم
١ في «التعليقة» (١/ ١٦٤). ٢ لم أجدها في «مسائله»، فالمطبوعة ناقصة. ٣ س: «اختارها». ٤ ق: «قلنا» تحريف. ٥ في «الهداية» (ص ١٩٨).
→ prev 1085 / 3320 next ←