1451 · ص274 · ج5
التجرُّد والرمي.
ومنها: أنه إلقاءٌ لكسوة الرأس ولباسِه كإلقاء المحرم لباسَه المعتاد.
ومنها: أنه قد يكون فيه ترفُّهٌ بإلقاء وسخ الرأس وشَعَثِه وقَمْلِه، لكن هذا القدر يمكن إزالته بالترجُّل، فلو فُرض أنه من نوع ١ المباحات ببعض صفاته لم يمنع أن يكون من نوع العبادات بباقي الصفات.
فصل
فإن كان معه هدي، وقلنا: يتحلَّل بالرمي، فلا كلام. وإن قلنا: لا يتحلَّل إلا بالحلق، قال القاضي وأصحابه مثل أبي الخطاب وابن عقيل: يحصل التحلل الأول بالرمي والحلق، أو بالرمي والطواف، أو بالطواف والحلق على قولنا بأن التحلُّل ٢ نسك واجب.
وعلى قولنا: يحصل التحلُّل بدونه، يحصل إما بالرمي أو بالطواف ٣.
مسألة ٤: (ثم يُفيض إلى مكة فيطوف للزيارة؛ وهو الطواف الذي به تمام الحج).
قال جابر في حديثه: «ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت، فصلى
١ في المطبوع: «أنواع» خلاف النسختين.
٢ كذا في النسختين. والظاهر من السياق أن الصواب: «الحلق».
٣ في هامش النسختين: «قال القاضي في خلافه: الحلاق لا ينوب عنه الدم، ولا يتحلل إلا بالحلق أو التقصير على الصحيح من الروايتين. قال: وليس بركن».
٤ انظر «المستوعب» (١/ ٥١٣) و «المغني» (٥/ ٣١١) و «الشرح الكبير» (٩/ ٢٢٥) و «الفروع» (٦/ ٥٨).