214 · ص38 · ج4
مسألة ١: (إذا استطاع إليه سبيلًا، وهو ٢ أن يجد زادًا وراحلةً بآلتها ٣ مما يَصلُح لمثله، فاضلًا عما يحتاج إليه لقضاء ديونه ٤ ومُؤْنةِ نفسه وعياله على الدوام).
في هذا الكلام فصول:
أحدها
أن الحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلًا بنص القرآن والسنة المستفيضة وإجماع المسلمين. ومعنى قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: ٩٧] ... ٥.
واستطاعة السبيل عند أبي عبد الله وأصحابه: مِلْك الزاد والراحلة، فمناط الوجوب: وجود المال؛ فمن وجد المال وجب عليه الحج بنفسه أو بنائبه، ومن لم يجد المال لم يجب عليه الحج، وإن كان قادرًا ببدنه.
قال في رواية صالح ٦: إذا وجد الرجل الزاد والراحلة وجب الحج.
وسئل أيضا في رواية أبي داود ٧: على من يجب الحج؟ فقال: إذا
١ انظر: «المستوعب» (١/ ٤٤٠، ٤٤١) و «المغني» (٥/ ٨) و «الشرح الكبير» (٨/ ٤١) و «الفروع» (٥/ ٢٣١).
٢ في «العمدة»: «والاستطاعة».
٣ في «العمدة»: «بآلتهما».
٤ في «العمدة»: «دينه».
٥ بياض في النسختين.
٦ لم أجدها في المطبوع من «مسائله». وذكرها أبو يعلى في «التعليقة» (١/ ٦٢).
٧ في «مسائله» (ص ١٣٩) ذكره من قول الحسن في تفسيره للآية.