664 · ص117 · ج3
صريحًا لم يقبل منه فلا يُقبل منه تضمّنًا، وإنما يثبت الشيء تبعًا إذا كان ... ١
فإن أخبرهم عدلٌ بالهلال بعد أن أصبحوا مفطرين لزمهم القضاء بقوله، ولم يجز لهم بناءُ الفطر ٢ على شهادته وجهًا واحدًا، لأنهم لم يصوموا بقوله، فلم يثبت الفطر أصلًا ولا ضمنًا.
وإن صاموا ثمانية وعشرين يومًا، وكانوا قد أكملوا ٣ عِدّة شعبان لإصحاء السماء وكونهم لم يروه، فإنهم يقضون يومًا، قال أحمد عن الوليد بن عتبة ٤: صُمنا على عهد عليٍّ ثمانيةً وعشرين يومًا، فأمَرَنا عليٌّ أن نقضيَ يومًا ٥.
قال أبو عبد الله ٦: العمل على هذا؛ لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين، فمن صام هذا الصوم قضى ولا كفّارة عليه، وذلك ٧ لما روى الوليدُ بن عتبة الثقفي قال: صمنا على عهد عليّ ثمانية وعشرين يومًا، فأمرنا فقضينا يومًا.
١ بياض في النسختين.
٢ في النسختين: «الفطر بناء» وكتب فوقهما رمز (م) يعني مقدم ومؤخر كما هو اصطلاح النسّاخ، فأثبتناه كذلك، وينظر «المغني»: (٤/ ٣٢٩).
٣ س: «كملوا».
٤ في النسختين: «عقبة». وكذا في الموضع بعده، تصحيف.
٥ أخرجه عبد الرزاق (٧٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٩٧٠٥)، وأحمد في «مسائل حنبل» (مجموع الفتاوى ٢٥/ ١٥٤ - ١٥٥)، وابن سعد في «الطبقات»: (٨/ ٣٥٤)، والبخاري في «التاريخ الكبير»: (٢/ ٣٥٥).
٦ يعني أحمد بن حنبل كما في «مسائل حنبل بن إسحاق» صرّح به المؤلف في «مجموع الفتاوى»: (٢٥/ ١٥٥).
٧ سقطت من المطبوع.