1501 · ص284 · ج5
باب
ما يفعله بعد الحلّ
مسألة ١: (ثم يرجع إلى منًى، ولا يبيت لياليها إلا بها).
وجملة ذلك: أن السنة للحاج أن لا يبيت ليالي التشريق إلا بمنًى؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع إلى منى، فبات بها هو وجميع من معه، وقد قال: «لتأخذوا عنّي مناسككم». وهذه السنة الموروثة ٢ عنه التي تناقلتها الأمة خلفًا عن سلفٍ، إلا أن أهل السقاية الذين يَسقُون الحجيج يُرخَّص لهم في المبيت بمكة؛ لما روى ابن عباس قال: استأذن العباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة لياليَ منًى من أجل سقايته، فأذِنَ له. وعن ابن عمر مثله، متفق عليهما ٣.
وأهل السقاية هم ... ٤، وسواء كانوا من ولد العباس - رضي الله عنهم - أو من
١ انظر «المستوعب» (١/ ٥١٥) و «المغني» (٥/ ٣٢٤) و «الشرح الكبير» (٩/ ٢٣٦) و «الفروع» (٦/ ٥٩، ٦٠).
٢ في المطبوع: «المورثة» خطأ.
٣ أخرجه البخاري (١٦٣٤) ومسلم (١٣١٥) من حديث ابن عمر. ولم يروياه من حديث ابن عباس. وقد تابع المؤلف المجدَ في «المنتقى» (٢٦٤١) حيث أورده عن ابن عباس، وقال: متفق عليه. وحديث ابن عباس أخرجه ابن ماجه (٣٠٦٦) بلفظ: «لم يرخّص النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحدٍ يبيت بمكة إلّا للعباس من أجل سقايته».
٤ بياض في النسختين. وتتمته كما في «المغني» (٥/ ٣٧٨): «الذين يسقون من بئر زمزم للحاجّ، فيشتغلون بسقايتهم».