2450 · ص492 · ج3
قال القاضي: قيل: إنما سُمّيت البيض؛ لأن ليلها كنهارها يضيء بالقمر جميع ليلها ١.
والجيِّد أن يقال: أيام البيض؛ لأن البيض صفة لليالي البيض، أي أيام ٢ الليالي البيض، وهذا جاء في الحديث وكلام أكثر الفقهاء.
ووقع في كلام بعضهم: ابن عقيل وأبي الخطاب: الأيام البيض، فعدُّوه لحنًا؛ لأن كل الأيام بيض.
وقيل: سُمِّيت البيض؛ لأن الله تعالى تاب على آدم فيها وبيَّضَ صحيفتَه. رواه ٣ أبو الحسن التميمي في كتاب «اللطيف» ٤.
مسألة ٥: (والاثنين والخميس).
هذان اليومان يُستحبُّ صومهما من بين أيام الأسبوع؛ لأن أعمال العباد
١ س: «لياليها» وفي هامشها كما هو مثبت.
٢ «البيض» سقطت من س، و «أي أيام» سقطت من ق.
٣ س: «ذكره».
٤ ق: «اللطف». وقد نقله المرداوي من هذا الكتاب في «الإنصاف»: (٧/ ٥١٧) وقال في كتابه «اللطيف الذي لا يسع جهله».
٥ ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٤٥)، و «الفروع»: (٥/ ٨٤)، و «الشرح الكبير»: (٧/ ٥١٦ - ٥١٧).
في هامش النسختين ما نصه: «لم يأمر بصوم الاثنين والخميس مطلقًا، وإنما أمر بصوم الثلاثة، وعيّنها من الاثنين والخميس، وإنما الأمر في عدة أحاديث بصوم ثلاثة أيام من كل شهر».