← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2846 · ص591 · ج3
قال أصحابنا: ويستحبُّ الأذان لكلِّ أحد، ونحن للمعتكف أشدُّ استحبابًا. وإن كانت متصلة بحائط المسجد، وهي خارجة عن سمت حائط المسجد، فهي منه كالمحراب. قال القاضي: كلها منه منفصلة أو متصلة ... ١ وإن كانت المنارة خارج المسجد وخارج رَحْبَته، فخرج المعتكف للتأذين فيها، ففيه وجهان: أحدهما: لا يبطل؛ لأنها مبنية للمسجد، فأشبهت المتصلةَ به. والثاني: يبطل. قال ابن عقيل: وهو الأشبه؛ لأنها ليست من المسجد. وأما الرَّحْبة: ففيها روايتان ٢: إحداهما ٣: هي من المسجد. قال في رواية المرُّوذي: يخرج المعتكف إلى الرَّحْبة، هي من المسجد. والثانية: ليست منه. قال في رواية ابن الحكم: إذا سمع أذانَ العصر في رَحْبة المسجد الجامع، انصرف ولم يُصَلّ، ليس هو بمنزلة المسجد، حدّ المسجد هو الذي جُعِل عليه حائطٌ وباب.
١ «منفصلة» سقطت من س. ومكان النقاط بياض في ق. ٢ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٧٢)، و «الفروع»: (٥/ ١٣٩). ٣ س: «أحدهما».
→ prev 2846 / 3320 next ←