2846 · ص591 · ج3
قال أصحابنا: ويستحبُّ الأذان لكلِّ أحد، ونحن للمعتكف أشدُّ استحبابًا. وإن كانت متصلة بحائط المسجد، وهي خارجة عن سمت حائط المسجد، فهي منه كالمحراب.
قال القاضي: كلها منه منفصلة أو متصلة ... ١
وإن كانت المنارة خارج المسجد وخارج رَحْبَته، فخرج المعتكف للتأذين فيها، ففيه وجهان:
أحدهما: لا يبطل؛ لأنها مبنية للمسجد، فأشبهت المتصلةَ به.
والثاني: يبطل. قال ابن عقيل: وهو الأشبه؛ لأنها ليست من المسجد.
وأما الرَّحْبة: ففيها روايتان ٢:
إحداهما ٣: هي من المسجد.
قال في رواية المرُّوذي: يخرج المعتكف إلى الرَّحْبة، هي من المسجد.
والثانية: ليست منه.
قال في رواية ابن الحكم: إذا سمع أذانَ العصر في رَحْبة المسجد الجامع، انصرف ولم يُصَلّ، ليس هو بمنزلة المسجد، حدّ المسجد هو الذي جُعِل عليه حائطٌ وباب.
١ «منفصلة» سقطت من س. ومكان النقاط بياض في ق.
٢ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٧٢)، و «الفروع»: (٥/ ١٣٩).
٣ س: «أحدهما».