← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1207 · ص226 · ج1
قال أبو العباس النسائي: ضربتُ لأبي عبد الله نُورةً، ونوَّرتُه بها، فلما بلغ إلى عانته نوَّرها هو ١. وقال نافع: كنتُ أَطْلي ابنَ عمر، فإذا بلغ عورتَه نوَّرها هو بيده. رواه الخلال ٢. وترك التنوُّر أفضل، قال ابن عمر: هو مما أحدثوا من النعيم ٣. وأما قصُّ الأظفار، فمن السنّة، لإزالةِ فحشها ودفعِ ما يجتمع تحتها من وسخ الأرفاغ ونحوها. وقد ذكر إسحاق بن راهويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ما لي لا إيهَمُ ورُفْغُ أحدكم ٤ بين ظُفره وأنملته" ٥ إلا أنه ينبغي الاقتصاد في قصِّها وألا يحيف. نصَّ عليه، واحتجَّ بحديثٍ ذكره عن الحكم بن عمير قال: أمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ألا نحفي من الأظفار في الجهاد ٦. وقال عمر: وفِّروا الأظفارَ في أرض العدو، فإنه سلاح ٧. قال أحمد:
١ "المغني" (١/ ١١٧). ٢ لم أجده في "الترجل"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٥٢). ٣ أخرج ابن أبي شيبة (١١٧١) عن ابن عمر قال: "لا تدخل الحمام؛ فإنه مما أحدثوا من النعيم"، وفيه أيضًا (١١٩٩) عن علي بن أبي عائشة قال: كان عمر رجلًا أهلب، فكان يحلق عنه الشعر، وذكرت له النورة فقال: النورة من النعيم. ٤ يعني الوسخ الذي يحكُّه بأظفاره من أرفاغه. "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٠٧). ٥ تقدم تخريجه. ٦ أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (٤/ ٢٥٣). إسناده تالف، فيه عيسى بن إبراهيم الهاشمي، متروك الحديث كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٧١)، وانظر: "موسوعة الطهارة" للدبيان (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦). ٧ أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٧)، ومسدد كما في "إتحاف الخيرة" (٥/ ١٤٧)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن أشياخه، عن عمر به. قال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع".
→ prev 1207 / 3320 next ←