1241 · ص232 · ج5
مسألة: (ويستقبل القبلة) ١.
وذلك لما تقدَّم عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استقبل القبلة.
مسألة ٢: (ويكون راكبًا).
وجملة ذلك: أن الوقوف بعرفة عبارة عن الكون بها، سواء كان قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا أو ماشيًا. لكن اختلف أصحابنا في أفضل الأحوال للوقوف، فقال بعضهم: الأفضل أن يكون راكبًا كما ذكره الشيخ، وهذا هو قول الأثرم، وهو منصوص ... ٣. وكذلك ذكر القاضي. قال ابن القاسم: قلت لأحمد: روي عن مالك أنه كان يقول: الوقوف بعرفة على ظهور الدوابِّ سنة، والوقوف على الأقدام رخصةٌ، فكيف تقول في هذا؟ قال: قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وقف وهو راكب.
وظاهره أنه وافق مالكًا واحتجَّ له؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف راكبًا، ولا يفعل إلا الأفضل، وقد قال: «خذوا عنّي مناسككم» ٤. وكذلك ... ٥.
قال بعضهم ٦: الراجل أفضل، قال القاضي: وقد نصَّ أحمد على أن
١ انظر «المستوعب» (١/ ٥٠٦) و «المغني» (٥/ ٢٦٧) و «الشرح الكبير» (٩/ ١٦٠، ١٦١) و «الفروع» (٦/ ٤٨).
٢ انظر المصادر السابقة.
٣ بياض في النسختين. وتتمته: «عن أحمد» كما هو واضح من السياق.
٤ أخرجه مسلم (١٢٩٧) والنسائي (٣٠٦٢) عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - بنحوه.
٥ بياض في النسختين.
٦ انظر «الإنصاف» (٩/ ١٦١).