2850 · ص592 · ج3
وهذا لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ المعتكفات إذا حِضْن أن يُقِمْن في رِحاب المسجد ١.
قال القاضي: إن كانت مَحُوْطة عن الطريق، وعليها أبواب، فهي تابعة للمسجد.
وإن كانت مُشرَعة على ٢ الطريق وغير مَحُوطة ٣، مثل رحاب جامع المنصور، ورحاب جامع دمشق، فحكمها حكم الطريق، لا يجوز الخروج إليها لغير حاجة.
فإن قلنا: الرَّحْبة من المسجد، فكذلك المنارة التي فيها. وإن قلنا: ليست هي منه، ففي الخروج إلى المنارة التي فيها الوجهان ٤.
الفصل الثالث ٥
أنه لا يصح اعتكاف الرجل إلا في مسجد تُقام فيه الصلوات الخمس جماعة، سواء كانت ٦ الجماعة تتم بدون المعتكف أو لا تتم إلا به، حتى لو اعتكف رجلان في مسجد، فأقاما به الجماعة جاز.
١ سيأتي لفظ الحديث وتخريجه (ص ٧٠٥).
٢ ق: «مشروعة». وكانت «على» في النسختين «عن» فأصلحتها.
٣ س: «مجازة» بالجيم، و ق «محازة» بالحاء، والظاهر ما أثبت، والنص في «المستوعب»: (١/ ٤٣٥).
٤ ق: «وجهان».
٥ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٦١ - ٤٦٢)، و «الفروع»: (٥/ ١٣٦ - ١٣٨).
٦ س: «كان».