← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2304 · ص456 · ج1
مسألة ١: (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد ٢ الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمَّار: «إنما ٣ يكفيك هكذا» وضرب بيديه الأرضَ، فمسح بهما وجهه وكفَّيه. وإن تيمَّم بأكثر من ضربةٍ أو مسحَ أكثرَ جاز). في هذه المسألة فصول: أحدها: أن التيمُّم يجزئ بضربة واحدة يمسَح بها وجهَه وكفَّيه, لأنّ الله تعالى قال: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: ٤٣]. وهذا يحصل بضربة واحدة وتراب واحد، فلا يجب أكثر من ذلك. ولذلك لمّا أمكن غسلُ الفم والأنف بغرفة واحدة، ومسحُ الرأس والأذنين بماء واحد= أجزَآ ٤. فإن ٥ قيل: غبار الضربة الأولى يذهب بمسح [١٤٧/ب] الوجه، قلنا: إنما يجزئ إذا مسح الوجه ببطون الأصابع، فيبقى بطن الراحة لليد؛ أو يمسح
١ «المستوعب» (١/ ١٠٥ - ١٠٧)، «المغني» (١/ ٣١٠، ٣٢٠ - ٣٣٣)، «الشرح الكبير» (٢/ ١٦٥، ٢٢٢ - ٢٢٥)، «الفروع» (١/ ٢٩٨ - ٣٠٠). ٢ في الأصل والمطبوع: «الأرض الصعيد»، والظاهر أن كلمة «الأرض» مقحمة، ثم لم ترد في مطبوعات «العمدة». ٣ في مطبوعات «العمدة»: «إنما كان»، وكذا في «الصحيحين». ولا يبعد سقوط «كان» من الأصل. ٤ يعني الغسل والمسح المذكورين. وفي المطبوع: «أجزأ (مسح الوجه واليدين بغبار واحد)»، وذكر أنه زيد ما بين القوسين لحاجة السياق إليه. ٥ في المطبوع: «فإذا» خلافًا للأصل.
→ prev 2304 / 3320 next ←