← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2660 · ص545 · ج1
النسائي ١. ولأنه بالحيض تصلح المرأة أن تكون أمًّا، فحصل به الإدراك والبلوغ كالإنزال. ولأنه [١٨٠/ب] أحد الأصلين من المرأة اللذين يُخلَق منهما ٢ الإنسانُ، فحصل البلوغ به كالمني. ولأنّ بلوغَ الأشُدِّ هو استكمال الإنسان قواه، والحيض والإمناء آخر قوى ٣ البدن حصولًا، فبه ٤ يحصل بلوغُ الأشُدّ. مسألة ٥: (وأقلُّ الحيض: يومٌ وليلةٌ). الأصل في هذا الكلام أن الأسماء التي عُلِّقت الأحكام بها في الشرع ثلاثة أقسام: أحدها: ما بُيِّن حدُّه ومقدارهُ بالشرع، كأعداد الصلاة ومواقيتها، ونُصُب
١ أحمد (٢٥١٦٧)، وأبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٣٧)، وابن ماجه (٦٥٥). قال الترمذي: «حديث حسن»، وصححه ابن خزيمة (٧٧٥)، وابن حبان (١٧١١)، والحاكم (١/ ٣٨٠). ووقع اختلاف في رفعه ووقفه، انظر: «العلل» للدارقطني (١٤/ ٤٣١). ٢ في الأصل: «منها». ٣ في المطبوع: «قوى آخر»، والصواب المثبت من الأصل. ٤ في الأصل والمطبوع: «فيه»، فإن صح فقد سقط بعده «فبه» من الأصل لظن الناسخ تكراره. ٥ «المستوعب» (١/ ١٢٢)، «المغني» (١/ ٣٨٨ - ٣٩٠)، «الشرح الكبير» (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٥)، «الفروع» (١/ ٣٦٤). واختيار المصنف أنَّ أقلَّ الحيض لا يقدَّر ولا أكثره، بل كلّ ما استقرَّ عادة للمرأة فهو حيض وإن نقص عن يوم، أو زاد على الخمسة عشر أو السبعة عشر. انظر: «مجموع الفتاوى» (١٩/ ٢٣٧)، و «اختيارات» البرهان (رقم ٤٣) وابن اللحام (ص ٢٨).
→ prev 2660 / 3320 next ←