← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1152 · ص215 · ج1
واتخاذ الشعر أفضل من إزالته بحلق أو قطع. نصَّ عليه، وقال ١: قد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - جُمَّة. وقال ٢: عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لهم جُمَم، وعشرة ٣ لهم شَعر. ويُسَنُّ فرقُه من مؤخره، فإنه أفضل من سَدله. نصَّ عليه، لما روى ابن عباس قال: كان المشركون يفرُقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يَسدِلون، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ ويُعجبه موافقةُ أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدَل ناصيتَه، ثم [٦٥/ب] فرَقَ بعدُ. متفق عليه ٤. وذكره في الفطرة في حديث ابن عباس ٥. يعني بالناصية جميعَ الشعر. وفي شروط عمر على النصارى: أن لا يفرُقوا نواصيهم، لئلا يتشبَّهوا بالمسلمين ٦؛ وهذا إنما يتأتّى فيما طال منه. والأفضل أن يكون قدر الشعر كشعر النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن قصَر فإلى أذنيه، وإن طال فإلى منكبيه. وإن طوَّله أكثر من ذلك جاز، وتقصيره أفضل. وكذلك إن قصَّره بمقراض أو غيره. قالت عائشة: كان شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوق الوفرة ودون الجُمَّة. رواه
١ في رواية أبي الحارث. انظر: "كتاب الترجل" للخلال (ص ٨٥). ٢ في رواية الميموني. انظر المصدر السابق. ٣ كذا في الأصل، وفي كتاب الخلال: "تسعة". ٤ البخاري (٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦). ٥ سيأتي تخريجه في فصل خصال الفطرة. ٦ أخرج حديث الشروط العمرية بطوله ابن الأعرابي في "المعجم" (١/ ٢٠٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٢).
→ prev 1152 / 3320 next ←