786 · ص141 · ج5
باب دخول مكة
مسألة ١: (يُستحبُّ أن يدخل مكة ٢ من أعلاها).
هذا على ظاهر قول أصحابنا مستحبٌّ لكل من أراد الدخول إلى مكة، سواء أتاها من ناحية التنعيم أو من غيرها.
وجملة ذلك: أنه يستحبُّ دخول مكة من أعلاها والخروج من أسفلها؛ وذلك لما روى ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل من الثَّنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السُّفلى. رواه الجماعة ٣ إلا الترمذي، وفي رواية للبخاري ٤: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة من كَدَاءٍ من الثنية العليا التي عند البطحاء، وخرج من الثنية السفلى».
وهذا إشارة ٥ إلى تكرُّرِ ٦ دخوله من ذلك الموضع.
وعن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء مكة دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها ٧. وفي لفظ: «دخل عامَ الفتح من كَدَاءٍ التي بأعلى مكة». متفق
١ انظر المسألة في «المستوعب» (١/ ٤٩٦) و «المغني» (٥/ ٢١٠) و «الشرح الكبير» (٩/ ٧٣) و «الفروع» (٦/ ٣٢).
٢ «مكة» ساقطة من ق.
٣ أحمد (٤٦٢٥) والبخاري (١٥٧٥) ومسلم (١٢٥٧) وأبو داود (١٨٦٦) والنسائي (٢٨٦٥) وابن ماجه (٢٩٤٠).
٤ رقم (١٥٧٦).
٥ في المطبوع: «أشار» خلاف النسختين.
٦ في المطبوع: «تكرار».
٧ أخرجه البخاري (١٥٧٧) ومسلم (١٢٥٨).