1162 · ص217 · ج1
أعْنِك، وهذا أحسن" رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي ١.
[٦٦/أ] وهل يُكرَه حلقُ الشعر في غير الحجّ والعمرة إلا من حاجة؟ على روايتين:
أحدهما: يُكره، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الخوارج: "سيماهم التحليق" ٢. وقال عمر لصَبيغ بن عِسْل ٣ التميمي الذي كان يسأل عن المتشابهات: لو وجدتُك محلوقًا لضربتُ الذي فيه عيناك ٤. وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: الذي يحلِقُ رأسه في المصر شيطان ٥. قال أحمد: كانوا يكرهون ذلك ٦.
والثانية: لا يكره، ويُستحبُّ ٧، بل تركه أفضل؛ لما روى ابن عمر ٨ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه رأى صبيًّا قد حلَق بعضَ رأسه، وترك بعضه، فنهاهم عن
١ أبو داود (٤١٩٠)، وابن ماجه (٣٦٣٦)، والنسائي (٥٠٢٥)، من طرق عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر به.
٢ أخرجه البخاري (٧٥٦٢)، ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري.
٣ "بن عسل" ساقط من المطبوع. و"عسل" في الأصل بالغين المعجمة، تصحيف. و"صبيع" في الأصل والمطبوع بالعين المهملة، تصحيف أيضًا.
٤ أخرج القصة الدارمي في مقدمة "المسند" (١/ ٢٥٢) ــ وليس فيه موضع الشاهد ــ، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١/ ١/٤١٤).
٥ أخرجه الخلال في "الترجل" (٥٢).
٦ انظر: "المغني" (١/ ١٢٢).
٧ كذا في الأصل، عطف "يستحب" على "يكره" يعني: ولا يستحب. وقد يكون الصواب: "أو يستحب". وقد زيدت "لا" في المطبوع.
٨ استدرك الناسخ اسمه عند المقابلة، فكتب في الحاشية: "عمر" مع علامة التصحيح، والصواب أنه ابن عمر.