2892 · ص603 · ج1
موسى ١. وهو أصح، لأن التحرِّي هنا طريق لا يعارضه ٢ غيره، بخلاف الصورة الأولى، فإنَّ أول الدم أحقُّ أن يكون حيضًا من آخره.
فإن لم يغلب على ظنِّها [٢٠١/ب] شيء جلسَتْ من أول الشهر وجهًا واحدًا، لأنّ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة: «تحيَّضي في عِلم الله ستًّا أو سبعًا في كلِّ شهر، ثم اغتسِلي وصلِّي وصُومي ثلاثًا وعشرين أو أربعًا وعشرين» ٣ دليل على أنَّ الحيض قبل الطهر، وأنه محسوب من أول الشهر.
الثانية: أن تكون ناسيةً لعددها ٤، ذاكرةً لوقتها، مثل أن تقول: كنت أحيض في العشر الأول من الشهر، ولا أعلم عددَه= فتجلس ستًّا أو سبعًا ٥ في المشهور، من أول العشر في أحد الوجهين، وبالتحرِّي في أقواهما.
وإن قالت: أعلم أني كنت في أول الشهر حائضًا، ولا أعلم آخرَ الحيض، حيَّضناها ذلك اليومَ وما بعد. وإن قالت: كان آخر الشهر آخرَ حيضتي حيَّضناها ذلك اليوم وما قبله. وإن قالت: كنتُ في أول الشهر حائضًا، لا أدري هل كان أول حيضي أو آخره؟ حيَّضناها ذلك اليوم وما بعده، في أحد الوجهين. وفي الآخر: تتحرَّى فيما قبله وما بعده، كما تقدَّم.
١ انظر: «المغني» (١/ ٤٠٦).
٢ في الأصل والمطبوع: «ولا يعارضه».
٣ هو جزء من حديث حمنة بنت جحش، وقد سبق تخريجه.
٤ في الأصل والمطبوع: «لعادتها».
٥ في الأصل: «ستًّا وأسبعًا».