← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
834 · ص151 · ج3
فإن فسخها ليلًا، صار كأنه لم ينو، وإن أكل بعدها أو جامع لم تبطل عند أكثر أصحابنا. وقال ابن حامد: تبطل؛ لأنه تخلَّلَ بين العبادة وبينها ما ينافيها، فأشبه ما لو أحْدَث بعد نية الصلاة وقبل فعلها. قال ابن عقيل: وكما لو نوى الإحرامَ فوطئ، وكما لو نوى الزكاة بطعام بعينه ثم طحنَه وخبزَه. وإن فسخَها نهارًا بأن نوى الفطرَ صار مفطرًا بمنزلة [ق ٣١] مَن لم ينو ولم يأكل. هذا منصوص أحمد. وذكر الشريف عن ابن حامد أنه لا يكون مفطرًا ... ١. وإن تردَّد في قَطْع الصوم، أو نوى أنه يقطعه فيما بعد؛ فهو على الخلاف في الصلاة. قال القاضي وابن عقيل: إن اعتقد الخروج منه، أو اعتقد أنه سيخرج، خرج. نصَّ عليه أحمد، وكذلك الصلاة بخلاف الحج. وظاهر كلامه أنه يصير مفطرًا. قال في رواية الأثرم: لا يجزئه إذا أصبح صائمًا ثم عزم على أن يفطر فلم يفطر حتى بدا له، ثم قال: لا، بل أُتِمُّ صيامي من الواجب، فلا يجزئه حتى يكون عازمًا على الصوم يومه كلّه، وإن ٢ كان تطوُّعًا كان أسهل.
١ بياض في النسختين. ٢ س: «ولو».
→ prev 834 / 3320 next ←