1650 · ص314 · ج4
هدي؟» قلت: لا، قال: «فطُفْ ١ بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلّ»، قال: فطفتُ ٢ بالبيت وبالصفا والمروة ٣. ثم أتيت امرأة من قومي فمَشَطتْني، وغَسَلتْ رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل، فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنّا أفتيناه بشيء فليتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبِه فائتمُّوا. فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين! ما هذا الذي أحدثتَ ٤ في شأن النسك؟ فقال: إن نأخذْ بكتاب الله فإن الله عز وجل قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}، وإن نأخذْ بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحلَّ حتى نحرَ الهدي.
وعن إبراهيم بن أبي موسى عن أبيه أنه كان يُفتي بالمتعة، فقال رجل: رُويدَك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك، فلقيَه بعدُ فسأله ٥، فقال عمر: قد علمتُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فعله وأصحابه، ولكن كرهتُ أن يظلُّوا ٦ مُعرِسين بهنّ في الأَراك ٧، ثم يروحون في الحج تقطُر رؤوسهم. رواه أحمد ومسلم ٨.
١ في المطبوع: «فطفت»، خطأ.
٢ في المطبوع: «فطف»، خطأ.
٣ «ثم حل ... والمروة» ساقطة من ق.
٤ س: «أحدث». ق: «حدث». والمثبت من صحيح مسلم.
٥ ق: «فلقيته بعدُ فسألته».
٦ س والمطبوع: «يضلوا» تحريف.
٧ موضع بعرفة قربَ نمرة.
٨ أحمد (٣٥١) ومسلم (١٢٢٢).