← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1862 · ص357 · ج1
مع الإنسان؛ بخلاف اللحم فإنَّ تأثيره عن طبيعة وخليقة فيه، فيحتاج إلى شيء يزيله، فلذلك ١ صار هنا واجبًا دون ذلك. وفي انتقاض الوضوء باللحوم المحرَّمة روايتان: إحداهما: [تنقض] ٢ نصَّ عليها في لحم الخنزير. وخصَّ أبو بكر النقضَ به لتغليظ تحريمه ٣. وعمَّمه ٤ غيرُه في جميع اللحوم المحرَّمات، لأنه ٥ أولى بالنقض من لحوم الإبل. والثانية: لا تنقض. حكاها جماعة من أصحابنا، واختارها كثير منهم، إذ لا نصَّ فيه، وليس القياس بالبيِّن حتى تقاس على المنصوص. وكذلك لا ينتقض ٦ بما يحرُم من غير ٧ اللحوم. وأما الوضوء من سائر المطاعم: مباحِها ٨ ومحرَّمِها، فليس بواجب ولا مستحبّ، لكن يستحبّ غسلُ اليد والفم من الطعام، كما يذكر إن شاء الله تعالى في موضعه؛ إلا ما مسَّته النار ففي استحباب الوضوء منه وجهان:
١ في الأصل والمطبوع: «فكذلك». ٢ الزيادة من المطبوع. ٣ في «الفروع» (١/ ٢٣٦): «وعنه: اللحم. وعنه: لحم الخنزير. قال أبو بكر: وبقية النجاسات تخرَّج عليه. حكاه ابن عقيل». ٤ في المطبوع: «وعمَّم»، والمثبت من الأصل. ٥ كذا في الأصل والمطبوع. والضمير المفرد المذكر للفظ الجميع. ٦ في الأصل والمطبوع: «ينقض». ٧ في الأصل: «غير من». ٨ في المطبوع: «مباحا»، خطأ.
→ prev 1862 / 3320 next ←