← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2005 · ص385 · ج4
وإن لم يعلم بأن مات زيد أو ... ١، فقال ابن عقيل: هو كالمطلق في جواز صَرْفه إلى أحد الأنساك الثلاثة، وقال القاضي: هو كالمنْسيِّ ٢، يصرفه إلى ما شاء. وهذا أصح. وإن أحرم مطلقًا، فقال أصحابنا: يُخيَّر في صرفه إلى تمتع أو إفراد أو قران، [ق ٢١٧] والمستحب له صرفه إلى المتعة، وقد قال أحمد في رواية مهنا ٣ فيمن أحرم ولم ينوِ حجًّا ولا عمرة حتى مضت أيام، فقال: يَقدَمُ مكة بعمرة، ويطوف بالبيت وبالصفا ٤ والمروة، ثم يحلق أو يقصّر ٥، ثم يحرم بالحج. وحمل القاضي ٦ وغيره من أصحابنا هذا على الاختيار والاستحباب؛ لأنا نستحب التمتع لمن عيَّن الحج والقران، فأن نستحبه لمن أبهم الإحرام أولى، ولأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا قد أحرم بعضهم شبيهًا ٧ بهذا الإحرام، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل كذلك. فإن كان الإحرام قبل أشهر الحج انعقد إحرامه بعمرة فيما ذكره
١ بياض في النسختين. ٢ ق: «كالمنشى». وكذا في المطبوع. ٣ كما في «التعليقة» (١/ ٣٣٦). ٤ س: «وبين الصفا». ٥ في المطبوع: «ويقصر». ٦ في «التعليقة» (١/ ٣٣٤). ٧ في النسختين: «شبيه» مرفوعًا.
→ prev 2005 / 3320 next ←