2005 · ص385 · ج4
وإن لم يعلم بأن مات زيد أو ... ١، فقال ابن عقيل: هو كالمطلق في جواز صَرْفه إلى أحد الأنساك الثلاثة، وقال القاضي: هو كالمنْسيِّ ٢، يصرفه إلى ما شاء. وهذا أصح.
وإن أحرم مطلقًا، فقال أصحابنا: يُخيَّر في صرفه إلى تمتع أو إفراد أو قران، [ق ٢١٧] والمستحب له صرفه إلى المتعة، وقد قال أحمد في رواية مهنا ٣ فيمن أحرم ولم ينوِ حجًّا ولا عمرة حتى مضت أيام، فقال: يَقدَمُ مكة بعمرة، ويطوف بالبيت وبالصفا ٤ والمروة، ثم يحلق أو يقصّر ٥، ثم يحرم بالحج.
وحمل القاضي ٦ وغيره من أصحابنا هذا على الاختيار والاستحباب؛ لأنا نستحب التمتع لمن عيَّن الحج والقران، فأن نستحبه لمن أبهم الإحرام أولى، ولأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا قد أحرم بعضهم شبيهًا ٧ بهذا الإحرام، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل كذلك.
فإن كان الإحرام قبل أشهر الحج انعقد إحرامه بعمرة فيما ذكره
١ بياض في النسختين.
٢ ق: «كالمنشى». وكذا في المطبوع.
٣ كما في «التعليقة» (١/ ٣٣٦).
٤ س: «وبين الصفا».
٥ في المطبوع: «ويقصر».
٦ في «التعليقة» (١/ ٣٣٤).
٧ في النسختين: «شبيه» مرفوعًا.