2139 · ص414 · ج4
وقد قيل في قول الكميت ١:
إليكم ذوي آل النبيِّ تطلَّعتْ ... نوازعُ من قلبي ظِماءٌ وألببُ
إنه من هذا، وقيل: إنه جمع لُبّ، وإنما فكّ الإدغام للضرورة.
فالداعي إلى الشيء يطلب استجابة المدعو وانقياده، وإقباله إليه، وتوجهه نحوه، فيقول: لبَّيك أي ٢ قد أقبلتُ إليك، وتوجهتُ نحوك، وانقدتُ لك، فأما مجرد الإقامة فليست ملحوظة.
والمستحب في تقطيعها ... ٣.
فظاهر حديث عائشة أنه يقطِّعها ثلاثًا، يقول في الثانية: لبيك لا شريك لك، ثم يبتدئ: لبيك إن الحمد والنعمة لك؛ لأنها ذكرت أنه كان يلبِّي ثلاثًا: لبيك اللهم لبيك، وكذلك ابن عمر ذكر أنهن أربع.
وعن محمد بن قيس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي بأربع كلمات: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك». رواه داود بن عمرو ٤ عن ٥ أبي معشر عنه.
١ «ديوانه» (١/ ١٠٢) و «خزانة الأدب» (٢/ ٢٠٥).
٢ ق: «إني».
٣ بياض في النسختين.
٤ لم أجد من أخرجه بهذا الإسناد. وداود هو الضبي. وفي ق: «أو داود» خطأ.
٥ في المطبوع: «وعن» بسطر مستقل، وزيادة الواو خطأ، وهو متصل بما قبله، فالراوي عن أبي معشر هو داود، كما في «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٩٥). ومحمد بن قيس هو المدني القاص، وحديثه عن الصحابة مرسل.