2286 · ص451 · ج3
أني أقول: والله لأصومَنَّ النهارَ ولأقومنَّ الليلَ ما عشتُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت الذي تقول ذلك؟» فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: «فإنك لا تستطيع ذلك، فصُمْ وأفْطِر، ونَمْ وقُمْ، وصُم من الشهر ثلاثةَ أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر». قال: قلت: إني أُطيق أفضل من ذلك. قال: «فصم يومًا وأفطر يومين». قال: قلت: فإني أُطيق أفضل من ذلك. قال: «فصم يومًا ١ وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام ٢، وهو أعْدَل الصيام» وفي رواية: «وهو ٣ أفضل الصيام» قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أفضل من ذلك». وفي رواية: قال عبد الله بن عمرو: ولأَنْ أكون قبلتُ الثلاثة أيام التي قال ٤ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي. رواه الجماعة إلا الترمذيُّ وابن ماجه ٥.
وفي رواية عن أبي سلمة، عنه قال: قال ٦ لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنك تصوم النهارَ وتقوم الليلَ؟!» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فلا تفعَلْ،
١ قوله: «وأفطر يومين ... فصم يومًا» سقط من س.
٢ سقطت من س.
٣ ق: «هو».
٤ س: «لأن أكون .. الأيام التي قال لي .. ».
٥ أخرجه أحمد (٦٧٦٠)، والبخاري (٣٤١٨)، ومسلم (١١٥٩)، وأبو داود (٢٤٢٧)، والنسائي (٢٣٩٢).
٦ «عنه» من س، و «قال» الثانية ليست في ق.