← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2596 · ص529 · ج1
والجماع عند الإطلاق هو: الإيلاج في الفرج. فأما في غير الفرج، فليس هو بجماعٍ ١ ولا نكاحٍ، وإنما يسمَّى به توسعًا عند التقييد، فيقال: الجماع فيما دون الفرج، لكونه بالذَّكر في الجملة. وكذلك جميع الأحكام المتعلِّقة بالجماع إنما تتعلَّق بالإيلاج، لا سيَّما الاستمتاعُ في الفرج فما فوق السُّرَّة جائز إجماعًا ٢. وروى أبو داود ٣ عن عكرمة عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئًا. وعن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عمّا يحِلُّ للرجل من امرأته الحائض، فقال: «يجتنبُ ٤ شعارَ الدم» رواه ابن بطة ٥. ولأنه محلٌّ حُرِّم للأذى، فاختصَّ التحريم بمحلِّ الأذى، كالوطء في الدبر. ولا يقال: هذا يخشى منه مواقعة المحظور، لأنَّ الأذى القائم بالفرج
١ في المطبوع: «كالجماع»، والصواب ما أثبت من الأصل. ٢ كذا جاءت العبارة في الأصل والمطبوع. ٣ برقم (٢٧٢). وصححه ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (١/ ٣٩٠)، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٠٤): «إسناده قوي». ٤ في المطبوع: «تجنب»، والمثبت من الأصل. ٥ لم أقف عليه مرفوعًا، ورواه الدارمي (١٠٨٠) موقوفًا على عائشة بإسناد فيه جهالة. وقد صحّ نحوه موقوفًا على عائشة من وجه آخر عند عبد الرزاق (١٢٦٠)، والدارمي (١٠٧٩).
→ prev 2596 / 3320 next ←