2614 · ص533 · ج3
شهد ١ برؤيته فاسق، فتُرَدّ شهادتُه، فيوقع في قلوب الناس شكًّا ٢، أو يتتارَك الناسُ رؤيةَ الهلال، فيصبحون ولا يعلمون هل هو من رمضان أو شعبان.
وإذا ٣ كانت السماءُ مُطَبّقة بالغيم بحيث لا يجوز رؤية الهلال، وقلنا: لا يُصام، فهو يوم شكٍّ على ظاهر كلامه.
وذكر في «المجرَّد»: أنه شكٌّ أيضًا؛ لجواز أن يجيءَ الخبرُ بالرؤية من مكان آخر.
وقال ابن الجوزي ٤: إذا كانت السماءُ ٥ مصحيةً، فشعبان موجودٌ حقيقة وحُكمًا، ولم يوجد شكٌّ ولا شبهة.
وإن تراءاه الناس فلم يروه؛ فقال ابن الجوزي: لم يُسمِّ أحدٌ ذاك يومَ شكّ. فعلى هذا يجوز صومه تطوُّعًا.
والصواب أنه يوم شكٍّ؛ لإمكان الرؤية في [ق ٩٩] مكان آخر.
وقال أبو محمد ٦: ليس لهم صيام آخر يوم من شعبان مع الصحو بحال، إلا أن يوافق عادةً، أو يكون صائمًا قبله أيامًا. ٧
١ س: «يشهد».
٢ بعده في س كتب في النص: «مع الصحو إلا أن يشهد» ثم كتب فوقها حـ ... إلى. والظاهر تكرار وانتقال نظر.
٣ ق: «وإن».
٤ في «درء اللوم والضيم» (ص ٧٤).
٥ سقطت من س.
٦ هو ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٣٢٧).
٧ بعده بياض في النسختين.