313 · ص55 · ج1
"يغسل ذكره، ويتوضأ" ١. وإذ ٢ أمر بغسل الذكر، فكذلك سائر المحالّ.
والنضح ينبغي أن يكون في غير مخرجه. فأمّا مخرجُه، ففي قدر ما يجب غسلُه منه ثلاث روايات.
إحداهن: يجب الاستنجاء منه كالبول، اختارها الخلّال ٣، لأنه نجس فأشبه سائر النجاسات، ولأن في حديث علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في المذي الوضوء، وفي المني الغسل". قال الترمذي: حديث حسن صحيح ٤. وكذلك حديث سهل لم يذكر إلا الوضوء.
الثانية: يجب غسل جميعُ الذكر، ما أصابه منه وما لم يصبه، لحديث علي: "يغسل ذكره".
والثالثة ٥: يغسل جميع الذكر والأنثيين. اختارها أبو بكر والقاضي ٦، لما روي عن علي قال: كنت مَذّاءً، فاستحييتُ أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لمكان ابنته، فأمرتُ المقداد، فسأله، فقال: "يغسل ذكره وأنثييه، ويتوضَّأ".
١ أخرجه البخاري (٢٦٩) ومسلم (٣٠٣).
٢ في الأصل والمطبوع: "وإذا".
٣ انظر: "الإنصاف" (٢/ ٣٢٩).
٤ أخرجه أحمد (٦٦٢، ٨٦٩)، والترمذي (١١٤)، وابن ماجه (٥٠٤) من طرق عن عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن علي - رضي الله عنه -.
وفي يزيد ضعف، غير أن للحديث شواهد ومتابعات، وأصله في "الصحيحين" كما تقدم؛ لذا قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
٥ في الأصل: "والثالث"، والمطبوع: "الثالثة" بحذف الواو.
٦ انظر: "الإنصاف" (٢/ ٣٢٩).