3157 · ص685 · ج2
الفرض. وهذا كالدعاء في الركوع والسجود, فإنه ١ يُكرَه في الفرض دون النفل, على إحدى الروايتين, وكالقنوت فإنه مشروع في النفل دون الفرض.
والصحيح الصريح: هو الرواية الأولى, وأنَّ ذلك جميعه حسن في الفرض أيضًا, لأن حديث أبي هريرة صريح أنه كان في الفريضة, وحديث [علي] ٢ قد روي فيه أنه كان في الفريضة, وحديث جبير قد روى ابن أبي أوفى نحوه في الفريضة؛ لأن الرجل الذي افتتح الفريضة بقوله: «الله أكبر كبيرا» ٣.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي، إذ جاء رجل وقد حفزه النفس، وقال: «الله أكبر، الحمد لله كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه». فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: «أيكم المتكلِّم بالكلمات؟» [فأرمَّ] ٤ القوم, فقال ٥: «إنه لم يقل بأسا» , فقال الرجل: أنا يا رسول الله, جئتُ وقد حفزني النفسُ، فقلتُهن. فقال: «لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعها» ٦.
وفي رواية ابن إبراهيم ٧، وقد سئل عن الرجل يقول: الله أكبر كبيرًا, فقال: ما سمعت، يقول: الله أكبر سبحانك.
١ في الأصل والمطبوع: «فلم»، والمعنى على ما أثبت.
٢ الزيادة من المطبوع.
٣ كذا في الأصل والمطبوع، والظاهر أن شيئًا من النص ساقط.
٤ مكانه بياض في الأصل. وأرمَّ: سكت.
٥ في الأصل والمطبوع: «فقالوا»، وهو خطأ.
٦ أخرجه مسلم (٦٠٠).
٧ يعني ابن هانئ. انظر «مسائله» (١/ ٤٩).