← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
322 · ص56 · ج4
المشي لم يلزمه أن يحج حَبْوًا. وأما الزاد فيعتبر في حق القريب والبعيد، قاله ابن عقيل، لأنه لا بد منه. وقال القاضي ١: لا يعتبر أن يجد الزاد، وإنما يعتبر أن يحصل له ما يأكله ولو بكسبٍ، فإن كان متى تشاغل بالحج انقطع كسبه وتعذر الزاد عليه لم يلزمه الحج. وإن قدر على السؤال [وجرت عادته به= لزمه، وإن لم تجر عادته بذلك لم يلزمه]. الفصل الثالث أنه يعتبر أن يجد الزاد والراحلة بالآلة التي تصلح لمثله من الغرائر ٢ وأوعية الماء، وأن يكون الزاد مما يقتاتُه مثله في هذا الطريق طعامًا وإدامًا ٣، وأن تكون آلات الراحلة مما يصلح لمثله. فإن كان ممن لا يمكنه الركوب إلا في مَحْمِلٍ ٤ ونحوه بحيث يخاف السقوط اعتبر وجود المحمل، وإن كان يكفيه الرَّحْل والقَتَب ٥ بحيث لا يخشى السقوط أجزأه وجودُ ذلك، سواء كانت عادته السفر في المحامل، أو على الأقتاب والزوامل ٦ والرِّحال.
١ في «التعليقة» (١/ ٥٣)، ومنه الزيادة بين المعكوفتين مكان البياض في النسختين. ٢ جمع غِرارة: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح والحبوب. ٣ ق: «وأدمًا». ٤ هو الهودج. ٥ الرحل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب. والقتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير. ٦ سيأتي شرحها.
→ prev 322 / 3320 next ←