3229 · ص709 · ج2
الْعَالَمِينَ}، قال الله: حمِدني عبدي. وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الله: أثنى عليَّ عبدي. وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال الله: مجَّدني عبدي. وقال مرةً: فوَّض إليَّ عبدي. فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال: هذا بيني وبين عبدي, فلعبدي ما سأل. وإذا قال {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: هؤلاء لعبدي, ولعبدي ما سأل» رواه الجماعة ١ إلا البخاري وابن ماجه ٢. وقال أبو زرعة: حديث صحيح.
وفيه دلالة من أربعة أوجه:
أحدها: أن أبا هريرة هو راوي الحديث, وقد فهم أنَّ أم الكتاب هي {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلى آخرها. ولهذا فَسَّر أحدَ الحديثين بالآخر, وهذا يُضعف ما روي عنه بخلافه.
الثاني: أنها لو كانت منها أو هي واجبة لَذكَرها في القسمة ٣ , كما ذكر غيرها؛ لأن المراد بالصلاة: القراءة الواجبة في الصلاة.
الثالث: أن القسمة باعتبار الآيات، لأنه وقَف على رأس كلِّ آية, وجعل يشير إليها. فلو كانت البسملة فيها لكان الذي لله أربع آيات ونصفًا, والذي
١ أحمد (٧٢٩١)، ومسلم (٣٩٥)، وأبو داود (٨٢١)، والترمذي (٢٩٥٣)، والنسائي (٩٠٩)، وابن ماجه (٣٧٨٤).
٢ كذا في «المنتقى» (١/ ٣٧٨)، والحديث قد رواه ابن ماجه.
٣ في الأصل: «القسمية»، خطأ.