← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3306 · ص774 · ج2
ورواه حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأله سعيد بن العاص بطبرستان عنها. رواه أحمد ١. والأفضل: أن يصلِّي كما وصفنا من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - اتباعًا للسنَّة، فيسجد الصفُّ الذي يلي الإمام، ويحرس الصفُّ المؤخَّر. وإذا كانت الركعة الثانية تقدّم هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، وتأخَّر هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء؛ لأنَّ سجود ٢ الذين يلون الإمام معه أقرب إلى متابعته ورؤيتهم له، المصحِّح لاقتدائهم. وفي انتقال كلِّ واحدة إلى مَصفِّ ٣ الأخرى تعديل بين الصفَّين، مع أنه موافق لظاهر قوله: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} يعني: إذا سجدوا معك فليكونوا من وراء الإمام والصفِّ الذي يليه. {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا} يحتمل: لم يصلُّوا السجدتين معك.
١ برقم (٢٣٤٥٤)، من طريق أبي إسحاق، عن سُليم بن عبد السَّلولي قال: كنا مع سعيد بن العاص ومعه نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أيكم صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: «أنا، فأمُرْ أصحابك يقومون طائفتين ... » إلخ بنحو حديث أبي عيّاش وجابر. إسناده جيّد، وصححه ابن خزيمة (١٣٦٥). وقد روي هذا الحديث من طريق آخر صحيح بلفظ: «فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا». أخرجه أبو داود (١٢٤٦)، وابن خزيمة (١٣٤٣)، وابن حبان (١٤٥٢)، والحاكم (١/ ٣٣٥). فذهب البيهقي إلى تأويله ليوافق رواية سليم بن عبد عن حذيفة، لأن القصة واحدة، فوجب حمل إحدى الروايتين على الأخرى. انظر: «السنن الكبرى» (٣/ ٢٦٢). ٢ في الأصل: «السجود»، خطأ. ٣ كتب الناسخ أولًا «مصاف»، ثم ضرب عليه وكتب فوقه: «مصف».
→ prev 3306 / 3320 next ←