← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
411 · ص71 · ج3
وروى سعيدٌ ١ هذه الخطبة عن عبد الله بن عُكَيم، قال: «كان عمر بن الخطاب إذا دخل [شهر رمضان] صلى لنا صلاةَ المغرب، ثم تشهَّد بخطبة خفيفة، ثم قال: أمّا بعد، فإن هذا الشهر [شهر] كتبَ الله عليكم صيامه (وساق الخطبة إلى أن قال): ألا لا يتقدّمنَّ الشهرَ منكم أحدٌ (ثلاث مرات)، ألا ولا ٢ تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، ألا وإن غُمّي عليكم فلن يُغمَّ عليكم ٣ العدد، فعدُّوا ثلاثين ثم أفطروا ٤، ألا ولا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الظراب». فهذا يبيِّن أنه أراد بأول رمضان ليلة الإغمام. وعن فاطمة بنت الحسين: أن رجلًا شهد عند علي بن أبي طالب على رؤية الهلال ــ هلال رمضان ــ فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، وقال: «لأن أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليَّ مِن أن أفطر يومًا من رمضان» ٥.
١ هو ابن منصور كما في «مسند الفاروق»: (١/ ٢٦٧) لابن كثير. وقد تقدم تخريجه في الحاشية السالفة. وما بين المعكوفات من سنن سعيد، ولفظ «المصنف»: «إذا دخل أول ليلة من رمضان». ٢ ق: «ألا لا». ٣ النسختين: «عنكم» خطأ. ٤ في النسختين: «تفطروا» والمثبت من المصادر. ٥ أخرجه الشافعي في «الأم»: (٣/ ٢٣٢)، ومن طريقه الدارقطني (٢٢٠٥)، والبيهقي: (٤/ ٢١٢). قال ابن حجر في «التلخيص»: (٢/ ٢٢٣): «فيه انقطاع»، وقال العراقي: «الحديث منقطع، فاطمة بنت الحسين لم تسمع من جدّها علي بن أبي طالب، وابنها محمد بن عبد الله الملقب بالديباج تكلم فيه ابن حبان». ونبّه البيهقي كما في «مختصر الخلافيات»: (٣/ ٧٣) والعراقيُّ أن حديث علي بن أبي طالب إنما هو في شهادة الواحد على رؤية الهلال وليس عند الغيم.
→ prev 411 / 3320 next ←