← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
446 · ص77 · ج2
«ليس بين العبد وبين الكفر» أو قال: «الشرك». والكفر المعرَّف ١ ينصرف إلى الكفر المعروف، وهو المُخرِج عن الملَّة. الثالث: أن في بعض الأحاديث: «فقد خرج عن الملَّة» وفي بعضها: «بينه وبين الإيمان». وفي بعضها: «بينه وبين الكفر». وهذا كلُّه يقتضي أن الصلاة حدٌّ يُدخله إلى الإيمان إن فعله، ويُخرجه عنه إن تركه. الرابع: أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا تركُ الصلاة»، وقوله: كان أصحابُ محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفرٌ إلا الصلاة= لا يجوز أن يراد به إلا الكفر الأعظم، لأن بينه وبين غير ذلك مما يسمَّى كفرًا أشياء كثيرة. ولا يقال: فقد يخرج عن الملَّة بأشياء غير الصلاة، لأنا نقول: هذا ذُكِر ٢ في سياق ما كان من الأعمال المفروضة على العموم يُوجِب تركُه الكفرَ. وما سوى ذلك من الاعتقادات فإنه ليس [٢٣١/ب] من الأعمال الظاهرة. الخامس: أنه خرج هذا الكلامُ مخرجَ تخصيصِ الصلاة وبيان مزيَّتها ٣ على غيرها في الجملة. ولو كان ذلك ٤ الكفر فسقًا لشاركها في ذلك عامَّةُ الفرائض. السادس: أنه بيَّن أنها آخر الدين، فإذا ذهب آخره ذهب كلُّه.
١ في الأصل والمطبوع: «المعروف»، تحريف. ٢ في (ف): «ذكره». ٣ في (ف): «مرتبها»، وقال ناسخها: «لعله: مرتبتها». وفي الأصل والمطبوع: «مرتبتها»، ولعله تصحيف ما أثبت. ٤ «ذلك» ساقط من (ف).
→ prev 446 / 3320 next ←