807 · ص146 · ج1
حديث أبي سعيد. وكذلك قال إسحاق بن راهويه، وقد سئل: أيُّ حديث أصح في التسمية؟ فذكر حديث أبي سعيد ١. وقال البخاري: أحسن حديث في هذا الباب حديث سعيد بن زيد ٢.
وهذه العبارة، وإن كانوا إنما يقصدون بها بيان أن ٣ الأثر أقوى شيء في ذلك ٤ الباب، فلولا أن أسانيدها متقاربة لما قالوا ذلك. وحملُها على الذكر بالقلب أو على تأكيد الاستحباب خلافُ مدلول الكلام وظاهره، وإنما يصار ٥ إليه لموجب، ولا موجب هنا.
وإذا قلنا بوجوبها فإنها تسقط بالسهو على إحدى الروايتين كالذبيحة، وأولى. فإن قلنا: تسقط، سمَّى متى ذكرها. وإن ٦ قلنا: لا تسقط، لغا ما فعله قبلها.
وهذا على المشهور، وهو أنها تجب في أول الوضوء قبل غسل الوجه. وقال الشيخ أبو الفرج ٧: متى سمَّى أجزأه ٨.
١ "المنتقى" للمجد (١/ ٨٤).
٢ الترمذي (٢٥).
٣ في الأصل ضرب على "أن" ثلاث مرات، ولكن السياق يقتضيها.
٤ في المطبوع: "هذا". وكذا كتب أولًا في الأصل، ثم ضرب عليه وكتب في الحاشية "ذلك" مع علامة التصحيح.
٥ في الأصل: "صار"، والتصحيح من المطبوع.
٦ في الأصل: "وهي وإن قلنا". والظاهر أن "وهي" مقحمة، وقد حذفها في المطبوع أيضًا.
٧ تقدمت ترجمته.
٨ "المغني" (١/ ١٤٦).