← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
914 · ص167 · ج3
وفي رواية ١: قال: يا رسول الله، إني رجلٌ أسردُ الصومَ، أفأصوم في السّفَر؟ ٢. وعن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حرٍّ شديد، حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يدَه على رأسه مِن شدّة الحرّ، وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رَواحة». رواه الجماعة إلا النسائي والترمذي ٣. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الفتح صام في رمضان حتى بلغ الكَديد، ثم أفطر حتى قدم مكة، فصام في السفر وأفطر. وقد تقدم ٤. ولهذا قال ابن عباس: «لا تَعِبْ على مَن صام في السفر، ولا على مَن أفطر؛ فقد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر وأفطر» ٥. وفي لفظ: «صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر». متفق عليه ٦. وإنما اخترنا له الفطرَ لقوله سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥]، ولأنه آخر الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أفطر في
١ عند مسلم (١١٢١/ ١٠٤)، وأبي داود (٢٤٠٢). ٢ «أفأصوم في السفر؟» سقط من المطبوع. ٣ أخرجه أحمد (٢١٦٩٦، ٢١٦٩٨)، والبخاري (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢)، وأبو داود (٢٤٠٩)، وابن ماجه (١٦٦٣). ٤ (ص ٤٤). ٥ أخرجه مسلم (١١١٣/ ٨٩). ٦ أخرجه البخاري (٤٢٧٩)، ومسلم (١١١٣).
→ prev 914 / 3320 next ←