914 · ص167 · ج3
وفي رواية ١: قال: يا رسول الله، إني رجلٌ أسردُ الصومَ، أفأصوم في السّفَر؟ ٢.
وعن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حرٍّ شديد، حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يدَه على رأسه مِن شدّة الحرّ، وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رَواحة». رواه الجماعة إلا النسائي والترمذي ٣.
ولأنه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الفتح صام في رمضان حتى بلغ الكَديد، ثم أفطر حتى قدم مكة، فصام في السفر وأفطر. وقد تقدم ٤.
ولهذا قال ابن عباس: «لا تَعِبْ على مَن صام في السفر، ولا على مَن أفطر؛ فقد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر وأفطر» ٥.
وفي لفظ: «صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر». متفق عليه ٦.
وإنما اخترنا له الفطرَ لقوله سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥]، ولأنه آخر الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أفطر في
١ عند مسلم (١١٢١/ ١٠٤)، وأبي داود (٢٤٠٢).
٢ «أفأصوم في السفر؟» سقط من المطبوع.
٣ أخرجه أحمد (٢١٦٩٦، ٢١٦٩٨)، والبخاري (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢)، وأبو داود (٢٤٠٩)، وابن ماجه (١٦٦٣).
٤ (ص ٤٤).
٥ أخرجه مسلم (١١١٣/ ٨٩).
٦ أخرجه البخاري (٤٢٧٩)، ومسلم (١١١٣).