331 · ص15 · ج21
٣ - حكم إكراه البنات على زواج الشغار
س: من تبوك سائل يقول: حدثونا لو تكرمتم عن نكاح الشغار وعن حكمه، وما حكم إكراه البنات عليه، جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: نكاح الشغار هو: أن يشترط الولي على الآخر نكاح بنته أو أخته، إذا أراد أن يزوجه بنته أو أخته، فيقول: نعم أزوجك ابنتي أو أختي، بشرط أنك تزوجني ابنتك أو أختك، أو تزوج ابني أو ابن أخي أو أخي، هذا هو الشغار يشترط نكاح في نكاح، والرسول نهى عن هذا، عليه
(١) السؤال الثامن والعشرون من الشريط رقم (٣٠٨).
332 · ص15 · ج22
فالطلاق السني أن يكون في حال طهر لم يجامعها فيه، أو في حال استبانة حملها وظهور حملها، هذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا يسمى طلاقًا بدعيًّا في هذه الثلاثة المواضع: في حال النفاس، وحال الحيض، وفي حال طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، هذه الثلاث الحالات، الطلاق فيها بدعي، والحالان الأوليان سني: في كونها طاهرًا لم يجامعها في فرجها، وفي حال كونها حاملاً وقد استبان حملها، هاتان الحالتان، الطلاق فيهما سني لا بدعي، أما الحالات الثلاث: الحيض، والنفاس، وحالة الطهر التي جامعها فيه، فهذه الطلاق فيها بدعي، لا يجوز للزوج أن يطلق في هذه الأحوال الثلاث، لا في حال الحيض، ولا في حال النفاس، ولا في حال الطهر الذي جامعها فيه، وإذا أراد أن يطلق، يسألها يقول: ما هي حالها؟ ويتثبت في الأمر، ولا يطلق في حال الغضب؛ لأن الغضبان ضعيف البصيرة، الذي ينبغي له ألاّ يطلق في حال الغضب، بل يتثبت في الأمر، ولا يعجل، ويتعوذ بالله من الشيطان في حال الغضب، ثم إذا عزم على الطلاق ينظر إن كانت في حيض، أو في نفاس، أو في طهر جامعها فيه، فلا يطلق، وهذا من رحمة الله؛ لأنه