← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر
ابن باز الفتاوى 1420 هـ
A− A+
7219 · ص224 · ج5
، هذا يتعلق بالحدث الأصغر {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (١) هذا يتعلق بالحدث الأكبر وهو الجماع، فذكر سبحانه ما يدل على الحدث الأصغر بقول: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ} (٢) وما يدل على الحدث الأكبر، وهو قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (٣)، يعني: جامعتم النساء، فهذا هو الصواب الذي قاله ابن عباس وجماعة من أهل العلم، وهو أولى من قول من قال: إن المراد بالمس باليد. هذا هو الصواب، الصواب أن المراد: الجماع، ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ (٤)» ولأن هذا أمر تعم به البلوى، الإنسان يكون في بيته الزوجة، ويكون في بيته غير الزوجة، فقد يمسها وهو على وضوء، فلو كان هذا ينقض الوضوء لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا، وأوضحه للأمة، فلما لم يبين في ذلك شيئا علم أنه ليس من النواقض، والله المستعان.
(١) سورة المائدة الآية ٦ (٢) سورة المائدة الآية ٦ (٣) سورة المائدة الآية ٦ (٤) أخرجه النسائي في المجتبى في كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القبلة، برقم (١٧٠).
→ prev 7219 / 14939 next ←