157 · ص336 · ج1
رابعاً: البيرة
شُرْبُ البِيرَة
(٣١٣) السؤال: من السيد/ ... : بطلبه قال: إنَّه لاحظ أنَّ شراب البيرة لا يؤثِّر على شاربها إذا أخذ منها كمِّية معقولة؛ لأنَّها بعكس غيرها من المشروبات الروحيَّة، نسبة تركيز الكحول بها بسيطة جدًّا، وتقلُّ عن نسبتها في الكينا البسليري.
وسأل: هل احْتِساءُ قليلٍ من البيرة بالدَّرجة التي لا تُسْكِر حلال أم حرام؟
الجواب: إنَّ الآثار عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جاءت بتحريم كلِّ مُسْكِر؛ فقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكرٍ حَرَامٌ)، وفي رواية مسلم: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)، وعنه أيضاً أنَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)، رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني وصحَّحه؛ فهذه الآثار تدلُّ على أنَّ كلَّ شراب أَسْكَرَ فهو خَمْر، وأنَّ ما أَسْكَرَ كثيرُه فقليلُه حَرَام.
والبيرة باعتراف السائل شرابٌ من الأشربة المُسْكِرَة فتكون مُحرَّمة، القليل منها والكثير سواء؛ لأنَّها تعتبر خَمْراً شرعاً؛ لعموم قوله عليه السَّلام: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكرٍ حَرَامٌ، ومَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)، والله أعلم.
[الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (٧/ ٢٥٥٥)]
* * *
(٣١٤) السؤال: ما هذا الشَّرابُ المُسمَّى (بِيرَا)؟ وما حكمُه؟ وما مادة أَخْذِه؟ وهل يقال: إنَّه من الأجزاء الدوائيَّة، أو غير المُسْكِرات، أو يَحِلُّ تناوله؟ وهل هو أنواع؟ وهل في عصير الزَّبيبِ ما يجوز شُرْبُه؟
الجواب: البيرا هي (الجِعَةُ)؛ أي: الشَّرابُ المأخوذ من ماء الشَّعير، ويقال: إنَّها تُخَمَّرُ بحشيشة الدِّينار، وهي أنواع، ولا شكَّ في كونها من