← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
333 · ص243 · ج2
الصَّبيِّ تُؤكَلُ إذا أَطاقَ الذَّبْح وعَرَفَه، فكذلك صَيدُه عندي بمنزلة الذَّبْح. [المدوّنة الكبرى (١/ ٥٣٥)] * * * صَيْدُ أَهْلِ الكِتَابِ (٦٢٨) السؤال: قلتُ: أرأيتَ النَّصرانيَّ واليهوديَّ أيُؤكَلُ صَيْدُهما في قول مالكٍ إذا قَتَلَت الكِلابُ الصَّيْد؟ الجواب: قال: قال مالكٌ: تُؤكَلُ ذبائحهما، وأمَّا صَيْدُهما فلا يُؤكَل، وتلا هذه الآية: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: ٩٤]، ولم يذكر الله بهذا اليهود ولا النَّصارى، ولا يُؤكَل صَيدُهما. [المدوّنة الكبرى (١/ ٥٣٦)] * * * (٦٢٩) السؤال: في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: ٩٤]؛ هل هذه الآية خطابٌ للمؤمنين فيما نُهِيَ المُحْرِم عنه من الصَّيْد، أو هي خطابٌ لهم في غير مناسك الحجِّ؟ وما الدليل على أنَّها في الحجِّ، أو غيره؟ فإنَّ عندنا رَجُلاً يقول: إنَّما يقول إنَّ هذه الآية في الحجِّ من لا يعرف القرآن ولا يفهمه. قال: وإنَّما في المُحْرِم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥]. قال: وليس للمُحْرِم عذابٌ أليمٌ، وإنَّما عليه الجزاء، وإنَّما العذابُ الأليمُ لمن تعدَّى فأَكَلَ المَيْتَة، أو وَجَدَ الصَّيدَ مَيِّتاً فأَكَلَه أو باعَهُ، وقال للناس: إنِّي صِدْتُه، فهذا معنى قوله: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} عنده. وذهب في هذا كُلِّه إلى أنَّ صيدَ أهل الكتاب حَرامٌ دون كراهته، كتحريم الخنزير والمَيْتَة. واحتج في ذلك بهذه الآية، وقال: لا فَرْق بينه وبين لحم الخنزير، والمَيْتَة، والدَّم. فالرغبة إلى فضلك في بيان الحقِّ
→ prev 333 / 1187 next ←