← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
329 · ص239 · ج2
لَغْوٌ. لقائلٍ أن يقول: يَرِدُ عليه سؤالان: الأوَّل: قبوله لنقل اللَّخْمي عن الوَقَارِ، وفيه خلل، لأنَّ نصَّ ما في (مختصر الوَقَارِ): وإذا أصاب المضطرُّ مَيْتةً وخنزيراً أَكَلَ ما أحبَّ، فإن أحبَّ أَكْل الخنزير لم يأْكُلْه إلَّا ذَكِيًّا. فظاهرُ قوله: «لم يأْكُلْه إلَّا ذَكِيًّا» تُحتِّم الذَّكاة، خلاف نَقْل اللَّخْمي عنه، وأظنُّ المازِرِيَّ اعتمد على نقل شيخه اللَّخْمي؛ فإنَّه قال: ولو اضطر في مَخْمَصةٍ لأَكْل خنزير استُحِبَّ له أن ينوي ذكاته. [المعيار المعرب للونشريسي (٢/ ٢٠)] * * * الصَّيدُ حِرْفَةً واكْتِسَاباً (٦١٨) السؤال: هل يجوزُ الاصطيادُ حَرْفةً واكتساباً؟ الجواب: نعم؛ قد تجاسر فيه ابن نُجَيم في (الأشباه) فقال: الصيد مباحٌ إلَّا للتلهِّي، أو حِرْفةً. كذا في (البزَّازيَّة)، وعلى هذا؛ فاتِّخاذه حِرْفةً كصيَّاد السَّمَك حَرامٌ. انتهى. ومثلُه تبعد عن أشباه هذا المحقِّق، فضلاً عنه، ولقد صَدَق الحَمَويُّ حيث قال: قوله: (فعلى هذا) من قبيل زيادة نغمةٍ في الطَّنْبور صادرة من غير شعور، لما قدَّمناه من عدم صحَّة حَمْل عبارة (البزَّازيَّة) -على ما هو المذهب الصحيح عند جمهور العُلماء- على كراهة التنزيه، فكيف يتفرَّع عليه التحريم، وما بعد الحقِّ إلَّا الضلال. انتهى. وتحقيقه: أنَّ البعض قد كرهوا بعض أنواع الكسب. والمذهب عند جمهور العلماء أن جميع أنواع الكسب في الإباحة على السواء. وبعضهم قالوا: الزراعة مذمومةٌ. والصحيح ما قاله الجمهور. كذا في (مطالب المؤمنين) عن (الذخيرة)، وهو مصرَّح في غيره من كتب الفتوى أيضاً. إذا علمت هذا؛ عرفت أنَّ ما في
→ prev 329 / 1187 next ←