← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
3 · ص101 · ج1
المُحَرَّمَاتُ من الطُّيور والحَيوان (٣) السؤال: ما هي المحرَّمات من الطُّيور والحيوان في القرآن والسُّنَّة؟ وما أسباب هذا التحريم؟ الجواب: الأغذية المُحرَّمة في القرآن مكيَّة ومدنيَّة لم يُحرِّم القرآنُ شيئاً من الغذاء والحيوان سوى أنواع أربعة: أولاً: الميتة؛ وهي التي ماتت حتف أنفها؛ ومنها: المُنْخَنِقة، والمَوْقُوذَة، والمتردِّية، والنطيحة، وأكيلة السَّبُع، التي لم تدرك بالتذكية وبها حياة. ثانياً: الدَّمُ المسفوحُ؛ وهو الدَّم المصبوب الذي يجرى من المذبوح، وليس منه الدَّم الباقي في اللحم والعروق. ثالثاً: لحم الخنزير؛ والمراد به كل ما فيه من لحم وشحم. والسبب في حرمة هذه الثلاثة أنَّها -كما ثبت طبِّيًّا وأخلاقيًّا- ضارَّة بالأبدان، مولِّدة للأمراض، مفسدة للأخلاق. رابعاً: المذبوح الذي ذكر عليه اسم غير الله؛ والسبب في تحريم هذا: قصد المحافظة على عقيدة التوحيد والإيمان بالله وحده. وقد جاء تحريم هذه الأنواع أولًا في سورتين مكِّيَّتين: سورة الأنعام؛ وفيها: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: ١٤٥]، وسورة النحل؛ وفيها: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [النحل: ١١٥]. ثم جاء ثانياً في سورتين مدنيَّتين: سورة البقرة؛ وفيها: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٧٣]، وسورة المائدة -وهي من أواخر ما نزل من
→ prev 3 / 1187 next ←