← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
330 · ص240 · ج2
(البزَّازيَّة) من أنَّ الاصطياد حِرفَةً ليس بمباح خلافُ ما عليه التصحيح، ومع قَطْع النظر عنه، نقول: لا يُستفاد من (البزَّازيَّة) حُرمَةُ حِرْفَة الاصطياد؛ لأنَّ الاستثناء في قوله: (إلَّا من مباح)، فانتفى فيه الإباحة، وانتفاء الإباحة لا يستلزم الحُرْمَة؛ لجواز أن يكون مكروهاً تنزيهاً، فالتفريع عليه بالحكم بكونه حَراماً -كما وقع من المُصنِّف-، عجيب. وبالجملة؛ لا محمل بعبارة (البزَّازيَّة) إلَّا على كراهة التنزيه، وهو أيضاً خلاف التصحيح، والتفريع بالحُرْمة قبيح. [فتاوى اللكنوي (ص ٤٧٣ - ٤٧٥)] * * * نِسْيَانُ التَّسمِيَةِ فِي الصَّيْدِ (٦١٩) السؤال: قلتُ: أرأيتَ إذا أرسل كَلْبَه ونَسِيَ التَّسْمية؟ الجواب: قال: قال مالكٌ: كُلْهُ وسَمِّ الله. قلت: وكذلك في الباز والسَّهْم؟ قال: نعم كذلك هذا عند مالكٍ. [المدوّنة الكبرى (١/ ٥٣٢)] * * * (٦٢٠) السؤال: مَا حُكمُ من نَسِيَ التَّسْمية عند الصيد؟ الجواب: الصحيح أيضاً أنَّها تسقط في الصيد؛ كما هو اختيار ابن جرير، وشيخ الإسلام، وابن القيِّم، وهي رواية عن أحمد، وهو الأَوْلَى؛ لعموم الأدلة، ولأنَّ من الناس من يعاني [في] الصيد [شيئاً] كثيراً، وهو مثل ما يعاني بالذبائح أكثر من بعض الناس. وأيضاً الذابح في اطمئنان من ذبيحته، أمَّا الصائد فهو [يحرص] على الركود ١ ومراعاة الصيد ونحو ذلك، فهو قد يذهل من أجل ما هو مهتمٌّ به [ومعانٍ] به.
١ الركود: الهدوء والسكون. قال في اللسان (٣/ ١٨٤): «ركد القوم يَرْكُدون رُكوداً: هدأُوا وسكنوا».
→ prev 330 / 1187 next ←