165 · ص346 · ج1
أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: ١٤٥].
وعليه؛ فإنَّ كُلَّ مطعوم أو مشروب يكون حلالاً للإنسان إذا لم يوجد فيه مُحرَّم، ومن المُحرَّمات في الطعام والشراب المُسْكِرات والنَّجاسات، وما فيه إضرارٌ بالصحَّة؛ كالسُّموم، فإذا ثبت قطعاً أو بظنٍّ غالِبٍ أنَّ في مطعوم أو مشروب مادَّة مُسْكِرَة أو نَجِسَة أو مُضرَّة بالصحَّة حَرُمَ وإلَّا فلا يُحرُم، ومَدار ثبوت ذلك على المختصِّين والمسؤولين عن الشؤون الصحيَّة، ويستوي في ذلك المشروبات الغازيَّة والأجبان وغيرها، والله أعلم.
[(الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (١٠/ ٣٥)]
* * *
شُرْبُ المشروبات المثلَّجة
(٣٢٧) السؤال: ما حُكمُ الإسلام في شُرْبِ المشروبات المثلَّجة؛ مثل: البيبسي، وسبورت كولا مثلًا.
الجواب: كُلُّ ما ذكرته حلالٌ شُرْبُه ما دام لا يُسْكِر كثيرُه.
[فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ٥٥٦٤)]
* * *
شُرْبُ الغَازوزَةِ
(٣٢٨) السؤال: الماء الذي يقال له في اللُّغة التُّركيَّة «غازوز»؛ هل يجوزُ شُرْبُه أم لا؟
الجواب: ما كنَّا نظنُّ أنَّ هذا ممَّا يحتاج للسؤال عنه؛ فإنَّه لا يُسْكِرُ قليلُه ولا كثيرُه، وليس فيه شيء من مادَّة السُّكْرِ، وما زال العلماء يشربون الكازوزة في الآستانة ومصر، وفي كلِّ بلدٍ توجد فيه.
[فتاوى محمَّد رشيد رضا (١/ ٢٢٣)]
* * *
عَصِيرُ عِنَبٍ بدون كُحُول
(٣٢٩) السؤال: نحن شركة تجاريَّة
166 · ص347 · ج1
غذائيَّة نرغب بأنْ نكون وكلاء لمنتج غذائي ... وهو عبارة عن مشروب غازي مُستَخْلَص من عصير فواكه مُرَكَّز (عِنَب بدون كُحول)؛ فما هو الحُكمُ الشرعي بتناول هذا المشروب وبيعه وشرائه وتداوله؟
الجواب: إذا ثبت خُلُوُّ هذا الشراب من المُسْكِرات أو الأشياء الضارَّة فلا مانع من شربه، ولكن يُكْرَه تقديمه بآنيةٍ تُشْبِهُ آنية الأشربة المُحرَّمة، كما تُكْرَه تسميته بأسماء تُشْبِهُ أسماء المشروبات المُحرَّمة. والله تعالى أعلم.
[مجموعة الفتاوى الشرعية الكويتية (٢٥/ ٢٩٧)]
* * *
شُرْبُ مَاءِ الشَّعِير
(٣٣٠) السؤال: يُرجَى من لجنة الفتوى الردُّ الشافي على ما ورد من أسئلة في إحدى الصحف، ولكم الشكر الجزيل.
ما حُكمُ من يمنع بيعَ ماء الشعير المستورد من مكَّة المكرَّمة؟ وهل يجوز تحريم ما أحلَّه الله؟
الجواب: إذا كان في ماء الشعير وغيره ما يُسْكِرُ فهو حَرَام، وإنْ قَلَّ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) رواه الترمذي، والنَّسائي، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد. فإذا خَلَتْ هذه الأشربة عن المُسْكِر مُطْلقاً فهي حلال، إلَّا أنَّ لوليِّ الأمر أنْ يأمر بمنع بعض ما هو مباح إذا رأى في ذلك مصلحةَ الأُمَّة، وسَدًّا لذريعة منكرٍ يترتَّب عليه؛ لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ} [النساء: ٥٩]، ومن ذلك: مَنْعُ عمر رضي الله عنه بعض كبار الصحابة؛ ومنهم طَلْحة وحُذَيْفَة رضي الله عنهما، من الزَّواج بالكِتابيَّات، والله أعلم.
[الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (١٠/ ٦٠)]