231 · ص89 · ج2
[فتاوى قاضي الجماعة (ص ١٢٩ - ١٣٠)]
* * *
إِدْخالُ السِّكِّينِ مِنْ تَحتِ الوَدَجَين وقَطْعُهُما بعد قَطْعِ الحُلْقوم
(٤٦٢) السؤال: لو كانت السِّكِّين فأدْخَلَها من تحت الوَدَجَين بعد قَطْع الحُلْقوم، ثُمَّ يَقْلبها فيَقْطَع بها الوَدَجَين؛ فهل تُؤْكَل أم لا؟
الجواب: قال سُحْنون: لو قَطَع الحُلْقوم ثمَّ لم تُساعِده السِّكِّين في مَرِّها على الوَدَجَين؛ لعدم كَوْنها حادَّةً، فَقَلَبها وقَطَع بها الأوْداج من داخل؛ فإنَّها لا تُؤْكَل، كما في (اللقائي)، زاد الشَّاذِليُّ: على المذهب، ونحوه لجَمْعٍ.
وأمَّا لو أدخل السِّكِّين ابتداءً تحت الحُلْقوم والوَدَجَين، ثمَّ رفعها فقطعت الحُلْقوم والوَدَجَين فإنَّها تُؤْكَل؛ إذ ليس في هذه؛ فقول (خ): «مِنَ المُقَدَّمِ» أي: ولو حُكْماً يشتمل هذه الصورة، ومغايرتها لمسألة سُحْنون ظاهرةٌ؛ لعدم قَطْع شيءٍ من المَقْتَل في هذه، وكقَطْعه -في مسألة سُحْنون- الحُلْقوم قبل قَلْبِها، لكن نصَّ ناظم (مقدِّمة ابن رُشْدٍ) عدم الأَكْل في هذه أيضاً.
[فتاوى الكفوري (ص ١٠٢)]
* * *
ما يُشْتَرَطُ قَطْعُه في التَّذْكِيَةِ
(٤٦٣) السؤال: هل يُشترط في صحَّة الذَّبْح قَطْعُ الحُلْقوم والوَدَجَين معاً، أو يكتفى بقَطْع أَحَدِهما؟
الجواب: يُشترط في صحَّة الذَّبْح قَطْعُهما معاً على المُعْتَمَد، وهو مذهب سُحْنون و (الرِّسالة)، ويكون من مُقَدَّم العُنُق لا من المُؤخَّر، ولا من الجَنْب، وشُهِّر أيضاً شَهيراً لا يساوي الأوَّل: الاكتفاء بقَطْع نصف الحُلْقوم وتمام الوَدَجَين.
قال ابن القاسم في (العُتْبيَّة): إذا أَجْهَزَ الدَّجاجة والعُصْفور في أوْداجِه ونصف حَلْقِه فلا بأْس بأَكْلِه، ومثله
232 · ص90 · ج2
عن ابن حبيبٍ.
والحُلْقوم في القَصَبَة التي تلي مَجْرى النَّفَس. والوَدَجان: هما عِرْقان في صَفْحَتَي العُنُق يتَّصل بهما أكثر عُروق البَدَن، ويتَّصلان بالدِّماغ.
[فتاوى الكفوري (ص ١٠١)]
* * *
قَطْعُ المَرِيء في التَّذْكِيةِ
(٤٦٤) السؤال: هل يُشتَرطُ قَطْعُ المَريء أم لا؟
الجواب: المشهورُ لا يُشتَرط قَطْعُه -خلافاً للشافعيَّة-، وهو عِرْقٌ أحمر تحت الحُلْقوم، متَّصِلٌ بالفم ورأس المَعِدَة والكَرْش، يجري فيه الطعام منه إليها، وهو البُلْعوم.
[فتاوى الكفوري (ص ١٠١)]
* * *
ما قُطِعَ مِنَ الذَّبيحةِ قَبْلَ زُهوق نَفْسِها
(٤٦٥) السؤال: قال ابن القاسم: وقال لي مالكٌ في الذي يَذْبح ذَبيحته فيقْطَع منها بَضْعَةً قبل أن تَزْهَق نَفْس الذَّبيحة.
الجواب: قال مالكٌ: بئس ما صنع، وأَكْلُ تلك البَضْعَة حلالٌ.
[المدوّنة الكبرى (١/ ٥٣٨)]
* * *
آلَةُ التَّذْكِيَةِ
(٤٦٦) السؤال: قلتُ: ما يُذكَّى به؟
الجواب: كُلُّ شيءٍ إلَّا السِّنَّ والظُّفْرَ.
قال إسحاق [بن راهويه]: كما قال، لأنَّ السِّنَّ عَظْمٌ.
[مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج (٥/ ٢٢٤٩)]
* * *
التَّذْكِيَةُ بِالحَجَرِ وَمَقْذوفِ البَارُودِ
(٤٦٧) السؤال: ورد في الصَّحيح التَّذكِية بالحَجَر؛ فهل كان ذلك حَزًّا أو صَدْماً؟ وهل في معنى الحَجَر في