← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
403 · ص351 · ج2
وإن كان قبل ذلك لم يُؤكَلْ، ولو غُسِل، وإنْ شَكَكْنا في وقت وقوعه، فإنَّه يُغْسَل ويُؤكَل؛ إذ لا يُطْرَح الطَّعام بالشَّكِّ، والله أعلم. [الفتاوى الأجهوريَّة (١/ ٢٨)] * * * القَمْحُ المُتَنَجِّسُ بِبَعْرِ الفِئْرانِ (٧٦٣) السؤال: قليلُ قَمْحٍ بَقِيَ في سُفْلِ هُرْي، وعمومُ الابتلاء بالفَأْر، وببَعْرِ الفَأْر ممَّا لا يَخْفَى، لا سيَّما في الأَهْراء، خصوصاً أسفلها؛ فهل يُحكَمُ بنجاسة ذلك القَمْح بناءً على ما ذُكِرَ، أو بناءً على الأصل؟ فإنَّ حُكِمَ بنجاسته؛ فهل يُحكَم بنجاسة الخُبْز الذي خُبِز في الفُرْن الذي خُبِزَ فيه خُبْزُ هذا القَمْح؟ الجواب: قد أفتى بعضُ أئمَّتنا بأنَّه لا يجب على آكِلِ ما اشتبهت عليه الأَكْداس المَدِيسَةُ بالبَقَر المعلوم بَوْلُها فيها غَسْل ذلك، وهذا مثل ذلك، ونحن نختار ذلك مُسْتَخِيرينَ الله تعالى. ثمَّ هذا مخصوصٌ بما لم يَتَعيَّن من الحَبِّ معلوماً فيه أنَّه قد ماسَّ البَوْلَ مع الرُّطوبَةِ من أحد الجانبين، أمَّا ما تَعيَّن وعُلِمَ فيه ذلك، فواجبٌ تطهيره، والله أعلم. [فتاوى ابن الصلاح (ص ٢٢٣)] * * * وُجُودُ بَعْرِ الفَأْرِ فِي الخُبْزِ (٧٦٤) السؤال: بَعْرُ الفَأْرَة وُجِدَت في خِلال الخبْزِ، هل يُؤكَل الخُبْز؟ الجواب: إن كان البَعْرُ على صَلابَتِه يُرمَى ويُؤكَل، وإلَّا لا. كذا في (فتاوى قاضي خان) في باب (الأنجاس) [فتاوى اللكنوي (ص ٣٧٢)] * * * بَعْرُ الفَأْرِ إذا طُحِنَ مَعَ الحِنْطَةِ (٧٦٥) السؤال: بَعْرُ الفأْرَة طُحِنَت في الحِنْطَة؛ هل يُؤكَل الدَّقيق؟
404 · ص352 · ج2
الجواب: نعم؛ إلَّا أن يكون كثيراً، فيظهر أثَرُه بتغيير الطَّعْم وغيره. كذا في (فتاوى قاضي خان) (باب الأنجاس). [فتاوى اللكنوي (ص ٣٧٤)] * * * الحَدُّ المَطْلُوبُ لِلْحُكْمِ بِطَهَارَةِ مِيَاهِ المَجَارِي المُعَالَجَةِ (٧٦٦) السؤال: ما حُدودُ نسبةِ تَنْقِية مياه المَجاري المطلوبة للاستخدام؟ المراحل الصناعيَّة لمعالجة مياه المجاري الصحِّيَّة قد تتعدَّد وتَفُوقُ في تكاليفها مرحلة مُجرَّد الصلاحيَّة للشُّرْب أو مُجرَّد الطهارة. وهنا يبقى السؤال الشرعيُّ وهو: أين نقف شرعاً في مراحل المعالجة؟ أي ما هي نِسْبَةُ التنقية المطلوبة؟ وحسب عِلْمِي بأنَّ مياه البَحْر أو النَّهْر أو الآبار السَّطحِيَّة، وحتَّى مياه الخزَّانات والبِرَك الرَّاكِدَة لأكثر من سَنَةٍ كُلُّها تعتبر طاهرةً وصالحةً شرعاً للوضوء والاغتسال، ومع ذلك فهي غير صالحةٍ للشُّرْب (البحر)، أو تحتوي على شوائب أو ربَّما نجاسات (التِّرَع)، ولكن بنِسَبٍ متفاوتة. وهنا إذن يجبُ تحديدُ نِسْبَةٍ مِئويَّةٍ للشوائب والنجاسات، أو من خلال معرفة مراحل معالجة المجاري تحديد المرحلة التي يعتبر بعدها الماء صالحاً للوُضوءِ والاغتسال شرعاً. راجياً تعليقكم حول هذه النقطة. الجواب: نسبة التنقية المطلوبة لتطهير الماء النَّجِس شَرْعاً هي زوال عَيْنِ النَّجاسَة منه، وزَوال أوصافِها من لونٍ ورائحةٍ وطَعْمٍ، بأيِّ طريقٍ كان، ولا يتوقَّف الحكم بطهارته على وصوله إلى درجةٍ من النقاء تجعله صالحاً للشرب، بل إنَّه يُحكَم بطهارته بزوال آثار النجاسة فيه، ثمَّ إنْ كان يَصلُحُ للشُّرب أُذِنَ بشُرْبِه، وإلَّا فلا
→ prev 403–404 / 1187 next ←