← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
45 · ص163 · ج1
ثانياً: حيوان الماء: أَكْلُ حَيوانِ البَحْرِ (٩٠) السؤال: هل حَيوان البَحْر [كُلُّه] حلالٌ أم لا؟ الجواب: (الأصلُ في حيوان البحر الذي لا يعيش عادة إلَّا فيه الحِلُّ)؛ لقوله سبحانه وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: ٩٦]، وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام في البحر: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ). سنن الترمذي (الطهارة ٦٩)، سنن النسائي (المياه ٣٣٢)، وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلِّم. [فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ٥٨٢٨)] * * * (٩١) السؤال: هل يَحْرمُ أَكْلُ شيءٍ من حيوانات البَحْر؟ وما هي هذه الحيوانات؟ الجواب: لا يَحْرُمُ أكلُ شيءٍ مِنْ حيوانات البحر؛ لعموم قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... } [الأنعام: ١٤٥]، ولأنَّ الأصل الجواز حتَّى يثبت ما ينقل عنه، ولعموم قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: ٩٦]، وعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ). سنن الترمذي (الطهارة ٦٩)، سنن النسائي (المياه ٣٣٢)، سنن أبي داود (الطهارة ٨٣). وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم. [فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ١١٨٧٠)] * * * (٩٢) السؤال: قرأتُ في كتاب أنَّ كلَّ شيءٍ يعيش في البَحْر يمكن أَكْلُه، ولكنِّي
46 · ص164 · ج1
سمعتُ أنَّ هناك بعض الحيوانات التي تعيش في البَحْر لا يجوزُ أَكْلُها؛ فهل هذا صحيح؟ وما هو الحُكمُ الشرعيُّ في أَكْل صَيْدِ البَحْر؟ الجواب: صيد البحر كُلُّه حلالٌ حتَّى للمُحْرِمِين يجوز لهم أن يصطادوا في البحر؛ لقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: ٩٦]، فصيد البحر هو ما أُكِلَ حيًّا، وطعامه ما وُجِدَ ميتاً، وظاهر الآية الكريمة أنَّه لا يُستثنى من ذلك شيءٌ؛ لأنَّ (صَيْد) اسمٌ مفردٌ مضاف، والمفردُ المضافُ يفيدُ العمومَ؛ كما في قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا} [النحل:١٨]، فإنَّ (نعمة) مفردٌ هنا، ولكن المراد بها العموم، وهذا القول هو الصحيح الراجح؛ أنَّ صيد البحر كُلَّه حلالٌ، لا يُستثنى منه شيءٌ، واستثنى بعض أهل العِلْم من ذلك الضِّفْدَع والتِّمْساح والحيَّة وقال: إنَّه لا يَحِلُّ أَكْلُها، ولكن القول الصحيح العموم، وأنَّ جميع حيوانات البحر حلالٌ حيَّةً وميتةً. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٤٢٩)] * * * (٩٣) السؤال: هل كلُّ ما في البَحْر من الحيوانات يَجوزُ أَكْلُه؟ الجواب: قال الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: ٩٦]، فصيده: ما يصاد فيه، وطعامه: ما لَفَظَهُ ميِّتاً، فكلُّه مباح بدون ذكاة، لقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في البحر: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ). وظاهره: أنَّ كلَّ دوابِّ البحر صيدٌ حلالٌ حيًّا وميِّتاً. استثنى بعضهم الضفادع؛ ففي (السُّنن) و (المُسند) (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ). وذهب بعضهم إلى أنَّ ما حرم شبيهه في البَرِّ حرم في البحر؛ ككلب
→ prev 45–46 / 1187 next ←