55 · ص194 · ج1
والإِرْبيان؛ لعِلَّة شبههما بالأشياء القبيحة مِن الحيوان» اهـ.
وعلى ذلك فالإِرْبِيَان (الجَمْبَري) حلالٌ عند جميع الفقهاء، ومنهم السادة الحنفيَّة، والصحيح أنَّه لا خلاف في ذلك عندهم؛ لاتِّفاق أهل اللغة وغيرهم على أنَّه نوع من السَّمَك، وكلُّ أنواع السَّمَك وأصنافه حلال بالإجماع. والله سبحانه وتعالى أعلم.
[موقع دار الإفتاء المصرية (رقم ٤٣٢)]
* * *
أَكْلُ السَّرَطَانِ (¬١)
(١١٣) السؤال: ما حكم السرطان؟ هل يدخل في حكم الحديث: الطَّهور ماؤه الحِلُّ مَيتته؟
الجواب: السرطان الأصل فيه الحِلُّ؛ لأنَّه حيوان بحريٌّ؛ لقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: ٩٦]، ولقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في البحر: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ) سنن الترمذي (الطهارة ٦٩)، سنن النسائي (المياه ٣٣٢)، سنن أبي داود (الطهارة ٨٣)، إلَّا أنْ يثبت عند أهل الخبرة به ما يدلُّ على تحريمه.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم.
[فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ٨٥٠٥)]
* * *
(١١٤) السؤال: قيل له [أي سفيان]: السَّرَطانُ يُؤكَلُ؟ قال: أرجو أنْ لا يكون به بأس.
الجواب: قال أحمد: أرجو أنْ لا يكون به بأس.
قال إسحاق [بن راهويه]: هو مكروه؛ لأنَّه ليس فيه سُنَّةٌ تُبيحُه.
[مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج (٩/ ٤٦٧٤)]
١ السَّرَطَان: حيوان بحريٌّ من القِشريَّات العشريَّات الأرجل. المعجم الوسيط (١/ ٤٢٧).
56 · ص195 · ج1
(١١٥) السؤال: سألتُ أبي عن السرطان؟
الجواب: لا بأس به.
قلت: لا يُذْبَح؟
قال: لا.
[مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٨٩٠ - ٨٩١)]
* * *
أَكْلُ سُلْحُفاة البَحْر والجَمْبَري
والحِمَارِ الوَحْشِيِّ
(١١٦) السؤال: ما حُكمُ أَكْلِ لُحُوم الحيوانات الموجودة في البَحْر؛ مثل السُّلْحُفاة والجَنْبَري؟ وأيضاً أَكْلُ لُحوم الحيوانات الموجودة في البرِّ مثل حِمَار الوَحْشِ؟
الجواب: يجوزُ أَكْلُ سُلْحُفاة البَحْر والجَنْبَري؛ لما ثبت أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال في البحر لما سُئل عنه: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ) سنن الترمذي (الطهارة ٦٩)، سنن النسائي (المياه ٣٣٢)، سنن أبي داود (الطهارة ٨٣)، كذلك يجوز أَكْلُ الحِمَار الوَحْشِيِّ؛ لأنَّ النهي إنَّما وَرَدَ في الحِمار الأَهْليِّ.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم.
[فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ١١١٢٦)]
* * *
أَكْلُ سَمَكِ الفِسيخِ
(١١٧) السؤال: ما هو الحُكمُ الشرعيُّ في أَكْلِ لحم الفِسيخ؟ وهو نوعٌ من أنواع السَّمك، يُغْسَلُ ثمَّ يُتركُ لمدَّة محدَّدة في المِلْح في براميل خشبيَّة، وهناك طريقة أُخرى؛ وهي: تجفيف السَّمك بالشمس ثُمَّ تمليحه ووضعه داخل خيشة، ودفنه في الأرض لمدَّة أسبوع تقريباً، فأرجو بيان الحكم في الحالتين، وجزاكم الله خيراً.
الجواب: ما دام الفسيخ المستفتى