← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
741 · ص25 · ج2
الشروط، ثمَّ السُّنن. أمَّا الحديث: فروى مسلم وأصحاب السُّنن عن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه، [قال] رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ). وأمَّا الشروط الأربعة: الأوَّل: أهليَّة المُذكِّي بأن يكون عاقلاً -ولو مميِّزاً-، مسلماً، أو أبواه كتابيَّان، والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) الحديث، وما ثبت في (مسند الإمام أحمد) و (سنن أبي داود) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ)؛ فكُلٌّ من البالغ والمميِّز يوصف بالعَقْل؛ ولهذا يصحُّ من المميِّز قصد العبادة، وقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: ٥] وقد ثبت في (صحيح البخاري) عن ابن عبَّاس رضي الله عنه: أنَّه فسَّر طعامهم بذبائحهم. الثاني: الآلة؛ فتباح بكُلِّ ما أنْهَر الدَّم بحَدِّه إلَّا السِّنَّ والظُّفْر، والأصل في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ). الثالث: قَطْع الحُلْقوم -وهو مجرى النَّفَس-، والمَريء -وهو مجرى الطعام-، والوَدَجَين؛ والأصل في هذا ما ثبت في (سنن أبي داود) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ)؛ وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفري الأوداج. ومعلوم أنَّ (النهي في الأصل يقتضي التحريم)، وفي (سنن
→ prev 741 / 1187 next ←