← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
7 · ص107 · ج1
ونصارى، فهي حلال؛ لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة:٥]، وهي من طعامهم فهو حلالٌ لنا بمدلول هذه الآية. أمَّا إذا وردت هذه اللُّحوم من بلاد غير إسلاميَّةٍ، ولا تنتسب إلى كتاب سماويٍّ، فهي لا تحلُّ لنا، لأنَّها ليست من طعام المسلمين، وليست من طعام أهل الكتاب، بل هي ذبائح أُمَّةٍ إلْحادِيَّةٍ ليس لها كتاب، وهو لا يَحِلُّ لنا؛ لأنَّ الإسلام لا يُحِلُّ لنا إلَّا طعام أهل الكتاب. وعلى فرض وجود شكٍّ فيما يَرِدُ من الخارج من اللُّحوم؛ فالأصل الحِلُّ، والشكُّ لا يصل إلى درجة تحريم الشيء الذي قال أهل العِلْم إنَّه حلالٌ بالأصل، والأصل الإباحة، والشكُّ الذي يتردَّد، أو يقال: إنَّهم لا يُذكُّون تذكية، ما دام أنَّ هذا ظنٌّ، فالأصل الحِلُّ. أمَّا إذا تيقَّنَّا، أو ثبت عندنا أنَّ اللُّحوم التي تَرِدُ؛ سواء من بلدانٍ إسلاميَّةٍ أو غير إسلاميَّةٍ كتابيَّة، إذا تيقَّن عندنا أنَّهم يقتلونها إمَّا بطريق الصَّعْق، أو غيره، فإنَّ هذا الإجراء غير مُبيحٍ لأَكْلِ المسلم؛ سواءٌ كان الذي يذبحُها مسلماً أو غير مسلم. [ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٣٠)] * * * اللُّحُومُ التي تُقَدَّمُ في الوَلائِمِ (٨) السؤال: هل إذا دُعِيَ الشخصُ إلى وليمة وقُدِّم له فيها لحم، هل يأكل منه أم لا؟ الجواب: الإنسان إذا قُدِّم له لحم أو طعام فإنَّ الأصل أنْ يكون هذا اللحم حلالًا ما دام أنَّه لم يكن هنالك بيِّنة أو قرينة أنَّه ذبيحة مُشركٍ وَثَنِيٍّ، أو مُلْحِدٍ زِنْديقٍ؛ لأنَّ أصل ما يجلب في بلاد المسلمين أو في البلاد التي ظاهرها الإسلام أو ذبائح أهل الكتاب، الأصل أنَّها مباحة، والأصل أنَّها حلال، فإذا
8 · ص109 · ج1
الفصل الثاني الحيوان أوَّلاً: حيوان البرِّ: ذبحُ الغَزالِ واستخدامُ لَحْمِه للاسْتِهلاكِ الآدَمِيِّ (٩) السؤال: هل يجوز ذَبْحُ الغَزالِ واستخدامُ لحمِهِ للاستهلاك الآدميِّ؟ الجواب: يجوز ذَبْح الغزال واستخدام لحمه للاستهلاك الآدميِّ باتِّفاق عُلماء الأُمَّة. والله سبحانه وتعالى أعلم. [فتاوى دار الإفتاء المصرية (٣٦/ ٢٨)] * وانظر: فتوى رقم (١٥٩) * * * ما يُباحُ أَكْلُهُ من أجزاء الشَّاة (١٠) السؤال: سألتُ أبي عن شيءٍ من الشَّاةِ حَرامٌ؟ الجواب: دَمُها. والطِّحَالُ لا بأس به. قلت: الغُدَّة ١؟ قال: كَرِهَها النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في حديث مُجاهِدٍ؛ الأوزاعيُّ عن واحد. [مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (٣/ ٨٩٣ - ٨٩٤)] * * * استيرادُ لحُومِ الخَيلِ والبِغالِ والحَميرِ والضَّفادِعِ (١١) السؤال: إشارة إلى الموضوع أعلاه، والوارد بكتاب الإدارة العامَّة للجمارك، المتضمِّن الاستفسار عن بعض السِّلع غير المعروفة لديها ما إذا كان مسموحاً باستيرادها شرعاً مِنْ عَدَمِه، وهي: ١ - لحوم الخيول والحمير والبِغال طازجة أو مبرَّدة أو مجمَّدة. ٢ - الخيول العربيَّة الأصيلة، وغير العربيَّة.
١ الغُدَّة: لحمٌ يحدثُ من داءٍ بين الجلد واللَّحم، يتحرَّك بالتحريك. المصباح المنير (٢/ ٦٠٦).
→ prev 7–8 / 1187 next ←