1 · ص57 · ج1
قاعدة [١]
الماء الجاري؛ هل هو كالرَّاكد، أو كلُّ جرية منه لها حكم الماء المنفرد؟
فيه خلاف في المذهب، ينبني عليه ١ مسائل:
إحداها: لو وقعت فيه نجاسة؛ فهل يعتبر مجموعه؟ فإن كان كثيراً لم ينجس بدون تغيُّر وإلَّا نجس، أو تعتبر ٢ كلُّ جرية بانفرادها، فإن بلغت قلَّتين لم تنجس، وإلَّا نَجِست؟
فيه روايتان حكاهما الشِّيرازيُّ ٣ وغيره، والثَّانية المذهب عند القاضي ٤.
١ في (أ): على.
٢ في (ب) و (و): يعتبر.
٣ هو أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري، الشيرازي الأصل، الحراني المولد، الدمشقي المقر، وكان يعرف في العراق بالمقدسي، تفقه ببغداد على القاضي أبي يعلى مدة، ثم قدم الشام فسكن ببيت المقدس، ونشر مذهب الإمام أحمد فيما حوله، توفي سنة ٤٨٦ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥١، ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٥٧.
٤ هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، القاضي أبو يعلى، كان عالم زمانه وفقيه الحنابلة، تفقه على الحسن بن حامد وغيره، وله مصنفات كثيرة في الفقه وغيره، منها: شرح المذهب، والتعليقة وتسمى أحيانًا بالخلاف أو الخلاف الكبير، والأحكام السلطانية، والمجرد، والجامع الصغير، والجامع الكبير، والروايتين والوجهين، وشرح الخرقي، والخصال والأقسام، وغيرها، توفي سنة ٤٥٨ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٣.
2 · ص61 · ج1
قاعدة [٢]
شعر الحيوان في حكم المنفصل عنه لا في حكم المتَّصل، وكذلك الظُّفر ١، هذا هو جادَّة المذهب.
ويتفرَّع على ذلك مسائل:
منها: إذا مسَّ شعر امرأة بشهوة ٢ لم ينتقض وضوؤه ٣، وكذلك ظفرها، أو مسَّها بظفره أو بشعره.
ولهذه المسألة مأخذ آخر: وهو أنَّ هذه الأجزاء ليست بمحلٍّ للشَّهوة ٤ الأصليَّة، وهي شرط لنقض الوضوء عندنا.
ومنها: أنَّ الشَّعر لا ينجس بالموت ولا بالانفصال على المذهب، وكذلك ما طال من الظُّفر على احتمال فيه.
أمَّا على المشهور: فإن انفصل من الآدميِّ؛ لم ينجس على الصَّحيح.
١ قال ابن نصر الله رحمه الله: ويلتحق بهما السنُّ والروح والحمل، والفضلات كالريق والدمع.
٢ في (ب) و (د) و (هـ): لشهوة.
٣ كتب على هامش (ن): (في أصح الوجهين، وكذا مس ذكره بهما).
٤ في (ب): الشهوة.